غادر نحو 1300 مواطن مسلم عاصمة أفريقيا الوسطى بانغي في قافلة كبيرة ترافقهم القوة الأفريقية وقوات حفظ السلام الفرنسية في اتجاه شمال البلاد. وتتكون القافلة من 18 شاحنة صغيرة جلس فوقها النازحون.

وكان هؤلاء المواطنون يختبئون في منطقة "بي كي-12" بمحيط بانغي هربا من الاضطهاد والتهديد بالموت الذي يواجهونه من قبل مليشيا "أنتي بالاكا" المسيحية.

وبعيد مغادرة القافلة، تدفق مئات الشبان -الذين كانوا ينتظرون على بعد بضعة عشرات الأمتار من الشاحنات- نحو "بي كي-12" بهدف نهب المنطقة بعد مغادرة المسلمين.

والنازحون الـ1300 -الذين كانوا فروا من منازلهم للإقامة في "بي كي-12"- وجدوا أنفسهم عالقين قبل خمسة أشهر في هذا المكان الذي يعتبر ممرا إلى الطريق المؤدي لشمال البلاد، بينما كانوا يأملون في الانضمام إلى قوافل إنسانية في اتجاه تشاد.

وقبل يومين قتل سبعة مسلمين في اشتباك عنيف اندلع بين جنود فرنسيين ومسلحين غير معروفين في حي يقطنه مسلمون بالعاصمة بانغي.

ولم توضح بعثة الأمم المتحدة في أفريقيا الوسطى بتقرير لها عدد الجرحى الذين سقطوا في هذا الاشتباك المسلح، غير أنها أشارت إلى أن ثلاثة منازل في الحي "دُمّرت بالكامل تقريبا" في ذلك الاشتباك.

وقال المتحدث باسم سكان الحي أبكر مصطفى إن "جنودا فرنسيين كانوا يفتشون منزلا يشتبه في احتوائه على مخبأ للأسلحة في الحي الكاميروني عندما هاجمهم شبان غاضبون لأن مالكه السنغالي لم يكن موجودا في بانغي".

وحسب تقديرات الأمم المتحدة، فإن نحو مائتي ألف شخص فروا من البلاد منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، ومن المتوقع أن ينضم إليهم هذا العام 160 ألفا آخرون. وتقول المفوضية إنها تنفق هناك أموالا تزيد ثلاثة أمثال على الوتيرة التي تجمع بها مبالغ جديدة، مما يهدد مهمتها في تلك الدولة.

وتشهد جمهورية أفريقيا الوسطى -إحدى أفقر دول العالم- منذ عام أزمة لا سابق لها خلفت آلاف القتلى ونحو مليون نازح.

المصدر : وكالات