صادق الرئيس التركي عبد الله غل على قانون يوسع صلاحية جهاز الاستخبارات، واعتبرته المعارضة معززا لسيطرة الحكومة التي تواجه اتهامات بالفساد.

ويعطي القانون الجديد الذي أقرّه البرلمان الأسبوع الماضي بعد نقاشات حادة هامشا واسعا لوكالة الاستخبارات التركية للتنصت على المحادثات الهاتفية وجمع معلومات تتعلق "بالإرهاب" والجرائم الدولية.

كما يوفر للوكالة حصانة معززة من الملاحقة، ويقضي بمعاقبة صحافيين أو غيرهم ممن ينشرون معلومات مسربة بعقوبات تصل إلى السجن عشر سنوات.

وكان غل وقع القانون في وقت متأخر الجمعة، وأصبح ساري المفعول بعد نشره في الجريدة الرسمية السبت.

ويقول منتقدو القانون إنه يحكم قبضة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان على السلطة بعد تسرب مكالمات هاتفية تورطه في فضيحة فساد واسعة النطاق، وتعهد حزب الشعب الجمهوري التركي -حزب المعارضة الرئيسي- بالعمل على إسقاط القانون في المحاكم.

وفي المقابل، يؤكد حزب العدالة والتنمية -الذي يرأسه أردوغان- أن القانون سيعزز فعالية وكالة الاستخبارات.

واتهم أردوغان -الذي يتولى السلطة منذ 11 عاما- حليفه السابق الداعية فتح الله غولن المقيم في المنفى بالولايات المتحدة، وتتمتع شبكته بنفوذ في الشرطة والقضاء، بالوقوف وراء التحقيقات في قضايا الفساد والتسريبات.

وردت الحكومة بحملة إقالات في صفوف الشرطة والمدعين العامين وحجب موقع تويتر لمدة أسبوعين بعد استخدامه في نشر التسجيلات المسربة.

وكان حزب العدالة والتنمية حقق فوزا كبير في الانتخابات البلدية التي جرت في شهر مارس/آذار الماضي رغم مزاعم الفساد، ومن المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية في شهر أغسطس/آب المقبل.

المصدر : وكالات