أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما الأحد غياب "حماية كاملة" لحقوق الأقلية المسلمة في ميانمار، وحذر من أن البلاد لن تنجح إذا تم قمع المسلمين.

وأوضح أوباما -الذي يزور ماليزيا- في اجتماع مع قادة شبان بأنحاء جنوب شرق آسيا أن "هناك أقلية مسلمة في ميانمار نظرت إليها أغلبية السكان بازدراء ولم تحترم حقوقها بشكل كامل".

وأشاد الرئيس الأميركي بالإصلاحات السياسية الجارية في ميانمار، لكنه حذر من أن الديمقراطية يمكن أن تطلق العنان لصراعات دينية وعرقية، مما قد يذهب بالبلاد "في اتجاه خاطئ".

وكان عمال الإغاثة في مخيم للاجئين من الروهينغا المسلمين بميانمار قالوا الخميس الماضي إن النساء والأطفال يعانون من نقص حاد في المساعدات الطبية.

ودعت الأمم المتحدة ميانمار لمساعدة عمال الإغاثة على العودة إلى ولاية أراكان غربي البلاد التي تشهد أعمال عنف "بسبب الصراع بين البوذيين والروهينغا المسلمين في السنوات الأخيرة".

وذكرت تقارير صحفية أن الأزمة المعيشية التي يواجهها الروهينغا في مناطق من ولاية أراكان تنذر بكارثة إنسانية وشيكة بعد انعدام المياه الصالحة للشرب كليا، وتعذر الحصول على المياه من أي مصادر أخرى، إضافة إلى النقص الحاد في المؤن الغذائية واﻷدوية.

وأوردت وكالة أنباء أراكان أن انعدام مياه الشرب دفع السكان المسلمين إلى مد أنابيب طويلة تمتد لأكثر من كيلومتر للوصول إلى مياه البحر واستخدامها للشرب والاستهلاك البشري.

وكانت سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة سامانتا باور قد حثت -قبل نحو أسبوعين- حكومة ميانمار على التدخل لوقف العنف الطائفي وحماية عمال الإغاثة في إقليم أراكان بغرب البلاد.

وقالت باور في بيان "ما زلنا ندعم الإصلاحات في بورما (ميانمار)، ولكن من دون تدخل فعال من قبل الحكومة، نخشى استفحال العنف في إقليم أراكان، مما يؤدي إلى سقوط قتلى وعدم تمكن عمال المساعدات الإنسانية -الذين يعتبر وجودهم حيويا- من مواصلة عملهم".

المصدر : وكالات