قال الرئيس الصيني شي جينبينغ إن بلاده تواجه تهديدات لأمنها القومي وحذر من "تزايد مخاطر الإرهاب", وهو ما اعتبر مؤشرا على أن بكين قد تتخذ إجراءات مراقبة أكثر صرامة ضد الأقليات العرقية.

وأضاف جينبينغ خلال جلسة استشارية للمكتب السياسي للحزب الحاكم, أن "على الحكومة أن تكون يقظة لمواجهة المخاطر والتحديات التي تواجه البلاد وأمنها القومي وتهدد حالة السلم الاجتماعي السائدة فيها".

ودعا الحكومة إلى حل "الخلافات التي تؤثر سلبا على الوحدة الوطنية للبلاد", وتمكن القوى المعادية في الداخل والخارج من استغلال المسألة العرقية لتشجيع الحركات الانفصالية والتسرب إلى الداخل الصيني.

ولم يتعرض الرئيس الصيني بالاسم إلى الأقليات التي تهدد الوحدة الوطنية الصينية حسب قوله، لكن المعروف أن المسؤولين الصينيين عندما يهاجمون الأقليات العرقية يقصدون أقليتي التبت والإيغور اللتين تطالبان بالحكم الذاتي.

ففي إقليم شنغيانغ أدت أعمال العنف إلى مقتل أكثر من مائة شخص خلال العام الماضي. وتتهم الحكومة الصينية أقلية الإيغور المسلمين بالوقوف وراء العنف عبر تبني النزعة الانفصالية والسعي لإقامة دولة "تركستان الشرقية" في أقصى الغرب الصيني.

وفي إقليم التبت أقدم 120 شخصا منذ العام 2009 على حرق أنفسهم احتجاجا على الحكم الصيني, وسط مطالبات بعودة زعيم التبت الروحي الذي يعيش في المنفى الدلاي لاما.

يذكر أن المنظمات الحقوقية تتهم السلطات الصينية بانتهاك الحقوق الدينية والثقافية لأقليتي التبت والإيغور, وتسعى لفرض حكمها على المنطقتين بالقمع والعنف, لكن بكين تعتبر التدخل في إقليمي التبت وشنغيانغ شأنا داخليا صينيا.

المصدر : رويترز