وصل الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم السبت إلى ماليزيا على أمل تحسين العلاقات مع هذه الدولة التي تواجه حكومتها انتقادات بشأن استغلال السلطة على نطاق واسع وبشأن سوء إدارة الأزمة بعد اختفاء الرحلة إم إتش 370.

وأوباما هو أول رئيس أميركي في منصبه يزور البلاد بعد ليندون جونسون عام 1966.
 
وهذه المحطة جزء من جولة آسيوية يسعى أوباما من خلالها إلى تعزيز تحالفاته والترويج لمشروعه من أجل اتفاق تجارة بين دول المحيط الهادي وسط قلق بشأن تزايد نفوذ الصين.

وواشنطن حريصة على تعزيز علاقاتها مع ماليزيا التي تشهد ازدهارا اقتصاديا بينما تعاني الولايات المتحدة من مشاكل بسبب صورتها في العالم الإسلامي. لكن ماليزيا شريك تجاري قريب من الصين واعترضت على نقاط أساسية من الاتفاقية التي يقترحها أوباما للتجارة بين دول المحيط الهادي.

وقد يسهل من مهمة أوباما طموح لرئيس الوزراء نجيب عبد الرزاق إلى الحصول على دعم الخارج، فهو يطرح نفسه كمسؤول إصلاحي ومعتدل دينيا، مع أن زعيم المعارضة أنور إبراهيم قد حث في بيان اليوم السبت أوباما على دعم "الحرية والديمقراطية" في ماليزيا، وقال إن "الواقع هو أن النظام فاسد ومتسلط".

وأضاف أنور "ستكون فرصة مواتية للترقي إلى مستوى المثل التي دعا إليها أوباما في حملته والأيام الأولى لتوليه الرئاسية".

أنور إبراهيم حض أوباما على دعم الديمقراطية في ماليزيا (الفرنسية-أرشيف)

انتقادات
وتعرضت حكومة نجيب عبد الرزاق لانتقادات متزايدة بشأن مضايقة المنافسين وقمع حرية التعبير خصوصا بعد انتخابات العام الماضي التي حصدت فيها المعارضة تأييدا شعبيا كبيرا.

إلا أن عبد الرزاق ظل في الحكم من خلال ما يقول النقاد إنه نظام انتخابات يعطي الأفضلية لائتلافه.

وأدين أنور في السابع من مارس/آذار الماضي وحكم عليه بالسجن لخمس سنوات بتهمة اللواط التي أثارت جدلا والتي يقول إن دوافعها سياسية وشككت بها الولايات المتحدة.

ويواجه عدد من الناشطين والمعارضين والعاملين في المجال الإنساني تهما متعددة تشمل التحريض، بينما يشكو مسيحيون من مضايقات.

ومن غير المقرر أن يقابل أوباما أنور إبراهيم إلا أن مستشارته للأمن القومي سوزان رايس ستقوم بذلك. وفي المقابل سيتجمع أوباما مع ممثلين عن عدة مجموعات معارضة للحكومة.

من جهتها، أصدرت منظمة العفو بيانا دعت فيه أوباما إلى "التحدث بالنيابة عن كل الذين تسكت السلطات الماليزية أصواتهم".

ومن المقرر أن يلتقي أوباما ملك ماليزيا يانغ دي برتوان أغونغ السبت وأن يحضر عشاء دولة.

والأحد سيزور المسجد الوطني في كوالالمبور وسيعقد اجتماعا ثنائيا مع نجيب عبد الرزاق قبل أن يلتقي مسؤولين من الشبيبة من مختلف دول جنوب شرق آسيا.

المصدر : الفرنسية