أول هزيمة سياسية لروحاني بسبب أثرياء إيران
آخر تحديث: 2014/4/25 الساعة 18:04 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/4/25 الساعة 18:04 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/26 هـ

أول هزيمة سياسية لروحاني بسبب أثرياء إيران

روحاني اُنتخب الصيف الماضي وهزم خصومه المحافظين بقطع وعود بتصحيح الأوضاع الاقتصادية وتحسين العلاقات مع الغرب والترويج للحريات (أسوشيتد برس)
روحاني اُنتخب الصيف الماضي وهزم خصومه المحافظين بقطع وعود بتصحيح الأوضاع الاقتصادية وتحسين العلاقات مع الغرب والترويج للحريات (أسوشيتد برس)

مُني الرئيس الإيراني حسن روحاني بأول هزيمة سياسية هذا الأسبوع بعد ثمانية أشهر على توليه السلطة، وذلك بعد رفض الطبقات الأكثر ثراء التخلي عن المساعدات التي يحصلون عليها من الدولة لصالح الأكثر فقرا.

فقد اُعلن أمس الأول أن 73 مليون شخص، أي 95% من الشعب الإيراني، طلبوا استمرار المساعدة الشهرية (14 دولارا) لكل فرد والتي أقرها في ديسمبر/كانون الأول 2010 الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

وأطلقت إدارة روحاني لأسابيع حملة إعلامية واسعة لإقناع القسم الأكبر من سكان إيران (77 مليون نسمة) وجزء من الطبقة المتوسطة، بالتنازل عن هذه المساعدات.

وحاولت الإدارة الإقناع من خلال حشد المشاهير والرياضيين والشخصيات السياسية وحتى الروحية، بأنه يجب استخدام هذه الأموال لتحسين البنى التحتية والتصنيع والنقل العام والرعاية الصحية.

والنسبة الضئيلة للمؤيدين لهذا الإجراء كانت مصدر سخرية في الأوساط المحافظة، وقد انتقدتها حتى الأوساط الإصلاحية والمعتدلة.

خبراء الاقتصاد
وهذا البرنامج الذي شجعه خبراء الاقتصاد، يعتبر طريقة لتنظيم الاقتصاد الإيراني الذي يواجه صعوبات جراء العقوبات الدولية وسوء الإدارة، وبدأت مرحلته الثانية اليوم الجمعة مع زيادة أسعار النفط بنسبة 75%.

وكان الرئيس حسن روحاني انتخب الصيف الماضي وهزم خصومه المحافظين بقطع وعود بتصحيح الأوضاع الاقتصادية وتحسين العلاقات مع الغرب والترويج للحريات.

وأطلق القسم الأكبر من حملته الانتخابية عبر مواقع التواصل الاجتماعي المزدهرة رغم جهود السلطات فرض قيود عليها، بحيث يحظى بدعم كبير من الطبقات المتوسطة والغنية.

وسائل خاطئة
لكن يبدو أن محاولات الحكومة إقناع الشعب بالتنازل عن المساعدة المالية المباشرة، تغاضت عن هذه الطبقات واستخدمت فقط الإعلام الحكومي الذي عادة ما يستهدف الطبقات الفقيرة التي هي بأمسّ الحاجة إلى المساعدات المالية.

وقالت صحيفة فرهيتيغان في مقال إن "الحملة غير الفعالة أتت بنتائج مضادة وكانت لها آثار عكسية" محملة التلفزيون الإيراني الذي يتولى بث الإعلانات مسؤولية ذلك. ويُشار إلى أن التلفزيون الإيراني يهيمن عليه المتشددون والمحافظون.

أما ماردومسلاري المؤيدة للإصلاحيين، فوصفت الحملة بأنها "فشل ذريع واضح" للحكومة. وقالت الصحيفة في مقال إن "الضغط على الناس بتكثيف الحملات الدعائية كان مرهقا أكثر مما كان مقنعا. وأدى ذلك اليوم إلى فشل ذريع".

وستكون الأشهر المقبلة أساسية لروحاني لأنه سيطبق خلالها سياسة إلغاء هذه الإعانات على عشرة ملايين من الأثرياء الإيرانيين، وهو أمر أكده وزير الاقتصاد علي طيب نية أمام البرلمان الشهر الماضي. ويقول المحللون إن زيادة أسعار النفط اليوم ستؤدي إلى تغذية التضخم على الأقل خلال فترة مؤقتة.

ولرفع العقوبات المفروضة على طهران كليا، يبدأ المفاوضون الإيرانيون جولة جديدة من المفاوضات الصعبة للتوصل إلى الاتفاق النهائي حول البرنامج النووي.

المصدر : الفرنسية

التعليقات