أقال رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت رئيس أركان الجيش الجنرال جيمس هوتماي ومدير جهاز الاستخبارات ماش بول، وسط تقارير عن مطالبة الولايات المتحدة وفرنسا مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات على المتسببين بالانتهاكات بعد اتهام الأمم المتحدة المتمردين بقتل مئات المدنيين في مدينة بانتيو النفطية أثناء استيلائهم عليها.
 
ولم يقدم أي سبب رسمي لعزل هوتماي، إلا أن بعض المصادر أشارت إلى أنه قد يكون له صلة بالهزائم التي تعرض لها الجيش في مواجهة التمرد الذي بدأ منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي بقيادة رياك مشار النائب السابق للرئيس.
 
والجنرال هوتماي من قبيلة النوير التي يتحدر منها مشار، استبدل بالجنرال بول مالونغ الذي كان يتولى قيادة القوات الحكومية بولاية جونقلي الشرقية (كبرى ولايات البلاد) كما شغل حاكم ولاية بحر الغزل بالشمال وهو ينتمي إلى قبيلة الدينكا التي ينتمي إليها سلفاكير.
 
كما أقال سلفاكير أيضا رئيس أجهزة الاستخبارات الوطنية الجنرال ماش بول، وعين مكانه الجنرال ماريال نور جوك.

وفقد جيش جنوب السودان منتصف أبريل/نيسان مدينة بانتيو عاصمة ولاية الوحدة النفطية، وهي منطقة إستراتيجية في شمال البلاد، في إطار هجوم للمتمردين.

وأعلنت هيئة الأركان في جوبا لاحقا أنها فقدت الاتصال مع قواتها بالمنطقة. والثلاثاء، أقر جيش جنوب السودان بأنه اضطر للانسحاب من مدينة مايوم على بعد نحو 50 كلم غرب بانتيو.

نفي سيطرة
وفي إطار المعارك المستمرة بين الجانبين، نفى الناطق باسم الجيش الشعبي بجمهورية جنوب السودان أن تكون مدينة الرنك الإستراتيجية قد سقطت في يد المتمردين.

video

وأضاف الناطق أن مجموعة متمردة تابعة لمشار عبرت النيل من الضفة الغربية للنهر، وهاجمت المدينة لكن الجيش تمكن من دحرها وفق وصفه.

يأتي ذلك، في وقت قال فيه دبلوماسيون أمس الأربعاء إن الولايات المتحدة وفرنسا تعتزمان فرض عقوبات بمجلس الأمن الدولي على المسؤولين عن الانتهاكات بجنوب السودان.

ونقل الدبلوماسيون عن السفيرة الأميركية بالأمم المتحدة سامانتا باور مطالبتها مجلس الأمن -في جلسة مشاورات مغلقة- بإقرار نظام عقوبات.

وتقدم بنفس المطالب نظيرها الفرنسي جيرار آرو، مشددا على ضرورة التأكد من أن المسؤولين عن تلك الانتهاكات سيُعاقبون.

ومن جهته، اتهم رئيس عمليات حفظ السلام بالأمم المتحدة يرفيه لادسو حكومة جنوب السودان بانتهاك قرارات مجلس الأمن المتعلقة بتسهيل مهام القوات الأممية المكلفة بحماية المدنيين.

وطالب لادسو المجلس بإرسال رسالة قوية إلى طرفي الصراع كي يوقفا العنف وينخرطا في مفاوضات سلام.

تنديد
وأمس، ندد البيت الأبيض الأميركي بتصاعد العنف في جنوب السودان، وذلك إثر اتهام الأمم المتحدة متمردي جنوب السودان بقتل مئات من المدنيين على أساس الانتماء القبلي أو العرقي في بانتيو.

وأكدت الأمم المتحدة أن الضحايا قتلوا في مسجد وكنيسة، وبعضهم في مستشفى المدينة ومقر للأمم المتحدة، بعد أن طلبت منهم قوات المتمردين الكشف عن انتماءاتهم العرقية وجنسياتهم.
 
وأوضحت أن المتمردين لدى سيطرتهم على بانتيو قاموا بتفتيش مناطق عدة اتخذها مدنيون من أبناء جنوب السودان والأجانب ملاذا لهم.

وتُعد هذه من أكبر المجازر التي تستهدف المدنيين منذ بدء معارك اندلعت يوم 15 ديسمبر/كانون الأول الماضي بالعاصمة جوبا بين القوات الحكومية والقوات الموالية لمشار، قبل أن تمتد إلى باقي البلاد وتتخللها العديد من التجاوزات ضد المدنيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات