تعقد الدول الأوروبية التسع المعنية أكثر بملف المقاتلين الأجانب في سوريا اجتماعا في 8 مايو/أيار القادم في العاصمة البلجيكية بروكسل بحضور ممثلين عن الولايات المتحدة وتركيا والمغرب والأردن وتونس.

وقالت وزيرة الداخلية البلجيكية جويل ميلكي إن "التعامل مع العائدين (من المقاتلين) يشكل أحد أهم مشاغلنا"، مضيفة أن "وجود قاعدة لتنظيم القاعدة على أبواب أوروبا" هو "مشكلة جديدة" طرحها النزاع في سوريا.

وتبنت بلجيكا في أبريل/نيسان 2013 إجراءات لمنع مواطنيها من القتال في سوريا تأمل من ورائها تعزيز التعاون بين البلدان الأوروبية وأيضا مع بعض الدول الأخرى في جنوب المتوسط، حسبما أوضحت الوزيرة.

وأنشأت الوزيرة مع نظيرها الفرنسي آنذاك إيمانويل فالس فريقا غير رسمي يضم وزراء الداخلية في عشر دول أوروبية منها بريطانيا وهولندا وإسبانيا.

وقد اجتمع هذا الفريق في يونيو/حزيران وأكتوبر/تشرين الأول 2013 بحضور وزراء الولايات المتحدة وكندا وأستراليا.

وسيعقد الاجتماع المقبل للفريق في العاصمة البلجيكية بروكسل في 8 مايو/أيار بحضور ممثل أميركي إضافة إلى ممثل لتركيا "التي تشكل نقطة عبور باتجاه سوريا" والتي "طلبت" الحضور، حسب الوزيرة البلجيكية.

وأضافت أن المغرب الذي لديه العديد من المقاتلين مع الجماعات الإسلامية المسلحة في سوريا، إلى جانب الأردن وتونس، سيشارك هو الآخر في الاجتماع.

وأحصت بلجيكا منذ 2012 مشاركة نحو 300 من مواطنيها في القتال في سوريا بينهم 50 عادوا و20 قتلوا، حسب أرقام وزارة الداخلية.

بريطانيا -التي يوجد بها 2.7 مليون مسلم- تخشى سفر مواطنيها إلى معسكرات لتدريب "المتشددين" في الخارج الذين يشكلون بعد عودتهم خطرا أمنيا محتملا في الداخل

حملة بريطانية
في غضون ذلك، أطلقت الشرطة البريطانية حملة وطنية لتحذير الشباب المسلم في بريطانيا من السفر إلى سوريا.

وقالت إن من يفعل ذلك يعرض نفسه للخطر، وربما المساءلة والاعتقال لدى عودته إلى المملكة المتحدة.

وذكرت الشرطة أنها ستطلب من الأمهات المسلمات إثناء الشبان في مجتمعاتهن عن الذهاب للقتال في سوريا، وذلك في أحدث أسلوب تنتهجه حكومة أوروبية ينتابها القلق من المخاطر الأمنية التي يشكلها الشبان الذين يتبنون أفكارا أصولية أثناء الحرب.

من جانبها، شرعت فرنسا في اتخاذ تدابير للتعامل مع مواطنيها الذين يقاتلون في سوريا إلى جانب المجموعات الجهادية، حيث عرض وزير الداخلية برنار كازنوف الأربعاء خطةً لتسوية المسألة، مقدرا عدد هؤلاء بحوالي 500 شخص.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في حديث لإذاعة آر تي أل "اتخذ الكثير من الخطوات، ويقضي تحركنا بمتابعة المسألة حتى منبعها، ويجب رصد كل الذين يمكن أن ينجذبوا إلى هذا المصير المأساوي، خصوصا الشباب، وهذا يتطلب مراقبة إلكترونية، لأن الكثير من الأمور تتم عبر الإنترنت".

وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أكد الثلاثاء أن بلاده ستتخذ "جميع الإجراءات لردع ومنع ومعاقبة كل الذين" يجذبهم الجهاد، وذلك عشية طرح خطة لمعالجة مشكلة الفرنسيين الذين توجهوا إلى سوريا للقتال. 

ومنذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 في نيويورك وواشنطن، تخشى بريطانيا -التي يوجد بها 2.7 مليون مسلم- سفر مواطنيها إلى معسكرات لتدريب من تصفهم بالمتشددين في الخارج الذين يشكلون بعد عودتهم خطرا أمنيا محتملا في الداخل.

المصدر : الجزيرة + وكالات