أعلن رئيس بلدية مدينة سلافيانسك (معقل الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا) اليوم الأحد حظرا للتجول بعد هجوم مسلح على نقطة تفتيش بمواجهة مسلحة أسفرت عن خمسة قتلى، وطالب روسيا بإرسال قوات لحفظ السلام بالمدينة.

وقال فياتشيسلاف بونوماريف في مؤتمر صحفي "إن حظر التجول يبدأ تطبيقه اليوم، ويستمر من منتصف الليل حتى السادسة صباحا" وجابت سيارة شوارع المدينة لتنبيه السكان إلى هذا الإجراء.

وجاء هذا بعد ساعات من تعرض نقطة تفتيش تابعة للموالين لروسيا في بلدة بول باسوفكا بالقرب من مدينة سلافيانسك شرقي أوكرانيا، لهجوم من قبل مجهولين يستقلون سيارة ويعتقد أنهم تابعون للتيار اليميني الأوكراني المتشدد، وقد دارت مواجهة بين الطرفين مما تسبب بمقتل ثلاثة من الموالين لروسيا واثنين من المهاجمين.

وطالب بونوماريف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بإرسال قوات لحفظ السلام إلى هذه المدينة، وقال موجها نداء إليه "نطلب منكم أن تبحثوا في أسرع وقت ممكن إرسال قوات لحفظ السلام للدفاع عن السكان ضد الفاشيين" معتبرا أن السكان المحليين مهددون من جانب مجموعة "برافي سكتور" الأوكرانية القومية التي حملها مسؤولية المواجهة الدامية ليلة أمس.

من مسرح المواجهة المسلحة ليلة البارحة بالقرب من سلافيانسك (الأوروبية)

استياء روسي
وفي أول رد فعل على الحادثة، أعربت الخارجية الروسية في بيان عن استيائها مما وصفته باستفزاز المسلحين، وقالت إن هذا يدل على عدم رغبة السلطات بكييف في السيطرة على القوميين والمتطرفين ونزع سلاحهم، وفق نص البيان.

وأضاف البيان أن "ما يثير الدهشة هو أن هذه المأساة وقعت بعد توقيع اتفاقية جنيف بين ممثلي روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأوكرانيا، والتي تتضمن الدعوة إلى تجنب القيام بكل الأعمال العدوانية والتخويف والاستفزازات".

وجاء هجوم سلافيانسك عقب إعلان الحكومة الأوكرانية أنها لن تهاجم الانفصاليين الموالين لروسيا خلال عيد الفصح اليوم، ووعدت الخارجية بتعليق "عملية مكافحة الإرهاب" ضمن قائمة من المبادرات الحكومية صدرت الجمعة لنزع فتيل الأزمة.

وفي تصريح لافت، أعلن وزير الداخلية اليوم أنه زار شرق البلاد حيث تفقد قوات الحرس الوطني التي انتشرت بهذه المنطقة الناطقة بالروسية ردا على تمرد الانفصاليين الموالين لموسكو، ولم يوضح أرسين أفاكوف ما إذا كانت زيارته مرتبطة بالهجوم الذي وقع ليلة البارحة في سلافيانسك.

في الأثناء، طالب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير برفع سريع لعدد أفراد بعثة المراقبين التابعين لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا العاملين بأوكرانيا.

ووعد شتاينماير بتقديم بلاده المساعدة لتنفيذ هذه الخطوة قائلا "سندعم مهمتكم في شرق أوكرانيا بالأفراد والأموال، وسنعمل على اكتمال قوة بعثة المراقبين ووصولها إلى خمسمائة مراقب في أسرع وقت ممكن".

وكانت الحكومة الأوكرانية طالبت بتوجه كبار ممثلي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إلى شرق البلاد حتى يضعوا معهم هناك خطوات عملية وملموسة من أجل تهدئة الصراع الحالي.

وأبدت الخارجية الروسية أمس استعدادا لتقديم أوسع دعم في عملية تسوية الأزمة، وقالت في بيان إن تسوية الأزمة الأوكرانية الداخلية يجب أن يتولاها مواطنو هذه البلاد بالاشتراك مع بعثة مراقبي منظمة الأمن والتعاون بأوروبا.

المصدر : الجزيرة + وكالات