قال الجيش في ميانمار اليوم الأحد إن قتالاً نشب بينه وبين متمردين من أقلية عرقية في شمال البلاد أودى بحياة 22 شخصاً على الأقل خلال الشهر الجاري، لتتضاءل معه الآمال في إبرام اتفاق سلام.

وقضى عشرات الآلاف من الأشخاص نحبهم بولاية كاشين التي كانت مسرحاً لحرب أهلية إبان الحكم العسكري السابق في ميانمار التي كانت سابقا تُسمى بورما.

وطبقاً لبيان نُشر بصحيفة ماياوادي المملوكة للقوات المسلحة، فإن ثمانية جنود حكوميين من بينهم ضابط قُتلوا في اشتباكات جرت خلال هذا الشهر.

وعثر الجيش كذلك على جثث 14 من جيش استقلال كاشين، واستولى على أسلحة. ولم يتسن الحصول على تعليق من جيش استقلال كاشين، وهو من أكبر حركات التمرد في البلاد.

وقالت مصادر بولاية كاشين إن آلاف القرويين لجؤوا إلى مناطق على الحدود مع الصين.

ووفقاً للأمم المتحدة، فإن نحو مائة ألف شخص نزحوا من ديارهم بالولاية النائية الغنية بالموارد الطبيعية منذ انهيار وقف إطلاق النار الذي دام 17 عاماً بين الحكومة والمتمردين في يونيو/حزيران 2011.

وقال الجيش إن القتال اندلع في وقت سابق من هذا الشهر عقب مقتل أحد ضباطه في كمين لجيش استقلال كاشين، مما دفعه لنشر قوات بالمناطق الواقعة على خطوط الإمدادات.

وكانت حكومة الرئيس ثين شين قد أبرمت سلسلة من اتفاقيات السلام المؤقتة مع جماعات التمرد الرئيسية بالبلاد التي ظلت تعصف بها صراعات أهلية منذ استقلالها من بريطانيا عام 1948.

وبعد عدة جولات من المباحثات، وقَّعت الحكومة ومتمردو كاشين خطة من سبع نقاط في مايو/أيار 2013 لوضع حدٍّ للعنف.

واعتُبرت الخطة حينها فتحاً من قبل الحكومة، التي تسعى حاليا لعقد هدنة مع تحالف للمتمردين من أجل تلميع صورتها على أنها حكومة إصلاح، في وقت تعمل فيه على استقطاب مستثمرين ومتبرعين أجانب.

ومن المقرر أن تنعقد جولة أخرى من مباحثات السلام أوائل مايو/أيار القادم، لكنها قد تؤجل نظراً لاندلاع اضطرابات جديدة.  

المصدر : الفرنسية