وصل الصحفيون الفرنسيون الأربعة المفرج عنهم إلى مطار فيلاكوبلي العسكري قرب العاصمة الفرنسية باريس بعد عملية اختطاف طويلة في سوريا منذ يونيو/حزيران الماضي.

واستقل الأربعة -وهم ديدييه فرنسوا مراسل إذاعة أوروبا 1، والمصور إدوار إلياس، ونيكولا إينان مراسل مجلة لوبوان، والمصور بيار توريس- طائرة استؤجرت لهم خصيصا من مدينة غازي عنتاب جنوب شرقي تركيا مساء السبت.

وحسب الصور التي بثتها وسائل الإعلام التركية يظهر الرجال الأربعة بحالة جيدة.

وذكرت وكالة دوغان التركية للأنباء أن دورية تركية عثرت على الصحافيين مكبلي الأيدي ومعصوبي الأعين في إقليم شانلي أورفا، وقد تركهم مجهولون ليلا في منطقة عند الحدود بين تركيا وسوريا.

وأضافت الوكالة أن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام هو الذي خطف الصحفيين الأربعة.

وكان ديدييه فرنسوا مراسل إذاعة أوروبا 1 والمصور إدوار إلياس قد اختطفا شمال حلب في السادس من يونيو/حزيران 2013، بينما خطف إينان وبيار بعد أسبوعين في الرقة.

وذكر الصحفي إينان في مقابلة مع محطة التلفزيون الفرنسية "فرانس 24" أنه واجه الخطر الرئيسي خلال الأيام الثلاثة بعد خطفه، لأنه هرب وأمضى ليلة في الريف السوري قبل أن يتمكن الخاطفون من اعتقاله مجددا.

وأضاف أنه كان ينتقل من مكان إلى آخر خلال عملية الاختطاف، ومرّ على عشرة أماكن خلال ذلك، وكان معظم الوقت مع أشخاص آخرين خصوصا بيار توريس الذي انضم إليه سريعا خلال الاحتجاز، وأشار إلى أن خاطفيه كانوا مجموعة تقول إنها "حركة جهادية".

الساعات الأخيرة
وبالنسبة للساعات الأخيرة لعملية الاعتقال، قال عادة لا يُقدم لهم الطعام بشكل جيد، لكن في تلك الساعات جاء الحراس إلى زنزانتهم وقدموا لهم طعاما خارجا عن المألوف، ثم سألوهم عما إذا كانوا يريدون المزيد من الأكل. وأشار إلى أن ذلك لم يحدث من قبل أبدا.

وأضاف "عندها قلت هناك شيء ما. وفي الواقع لم يكن لدينا الوقت لتناول الطعام لأنهم جاؤوا على الفور وقالوا لنا سوف نتوجه إلى الحدود".

وتقول لجنة حماية الصحفيين إن سوريا هي أخطر مكان في العالم بالنسبة للصحفيين. وكانت 13 من كبرى وسائل الإعلام العالمية بينها نيويورك تايمز و"بي بي سي نيوز" ووكالة رويترز، قدرت في ديسمبر/كانون الأول الماضي عدد الصحفيين المحتجزين في سوريا بأكثر من ثلاثين.

المصدر : الجزيرة + وكالات