ارتفعت الحصيلة المؤكدة لضحايا كارثة غرق العبَّارة الكورية الجنوبية لتتجاوز خمسين شخصاً اليوم الأحد، بعد انتشال الغواصين أكثر من عشر جثث.

ولا يزال 250 شخصاً في عداد المفقودين بعد حادث غرق العبّارة المكتظة بتلاميذ مدرسة ثانوية كانوا في رحلة بحرية.

وأفادت وكالة أنباء "يونهاب" الكورية الجنوبية بأن غواصين من فريق الإنقاذ تمكنوا للمرة الأولى بعد مرور خمسة أيام على الحادث من دخول غرف في الطابق الرابع بالعبارة المنكوبة، واستمروا في عملية البحث داخلها حيث يتوقع أن يوجد فيها العديد من الركاب.

واشتبك العشرات من أقارب الركاب الغاضبين مع الشرطة في وقت سابق اليوم الأحد في جزيرة جيجو جنوب غربي البلاد، بالقرب من موقع غرق العبارة. واتهم أقارب الضحايا الحكومة بسوء الاستجابة في التعاطي مع الكارثة، حسبما ذكرت "يونهاب".

وكان قرابة مائة شخص تجمعوا في الجزيرة حيث تتركز جهود الإنقاذ، وحاولوا السير عبر جسر للبر الرئيسي لنقل احتجاجهم إلى العاصمة سول، وشكلت الشرطة خطين لمنعهم من الوصول إلى الجسر.

أقارب الضحايا يشتبكون مع الشرطة
في جزيرة جيجو 
(أسوشيتد برس)

وكانت العبارة تقل 476 مسافراً وطاقمها، وكان من بين المسافرين 339 من الطلاب والمدرسين من مدرسة ثانوية بمدينة أنشيون خارج سول عندما غرقت الأربعاء الماضي.

وينظر إلى غرق العبارة على أنه أسوء كارثة بحرية تشهدها البلاد في 21 عاماً من حيث الخسائر في الأرواح.

وقال كوه مايونغ سيوك -مسؤول بخفر السواحل- في بيان صحفي إن فرق الغواصين تمكنت في وقت متأخر السبت وصبيحة اليوم الأحد من كسر إحدى نوافذ العبارة ليكتشفوا عدداً من الجثث ملقاة في عدة مواقع بداخلها.

وتقول التقارير الأولية إن العبارة التي كانت في رحلة يبلغ طولها أربعمائة كيلومتر ربما انحنت بصورة حادة ثم انحرفت قبل أن تغرق.

وتنظر التحقيقات في كيفية تخزين البضاعة وسجل سلامة مشغل السفينة وتصرفات الطاقم.

واعتقل أفراد الطاقم ومن بينهم ربّان السفينة لي جون سيوك البالغ من العمر 69 عاماً يوم السبت، ووجهت لهم تهم تتعلق بالإهمال وانتهاك قانون البحار.

وذكرت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) أن فريق التحقيق المشترك بين النيابة العامة وخفر السواحل استجوب ربان العبّارة لي جون سيوك يوم الجمعة لليوم الثالث على التوالي، إضافة إلى بحارة آخرين.

ويقول شهود إن الربان وأفراد الطاقم الآخرين غادروا العبّارة المنكوبة قبل العديد من المسافرين، وإنه إما لم تعط أوامر بالإجلاء أو إنها لم تُسمع.

وقال لي جون سيوك إنه يخشى أن تجرف التيارات العنيفة في المنطقة المسافرين إذا ما قفزوا في البحر، لكن لم يوضح سبب تركه العبارة.

المصدر : وكالات