طالبت أربعون جمعية وشركة البيت الأبيض بإعادة النظر في برامج المراقبة، وذلك في وقت أقر فيه مسؤول في الاستخبارات بأن إدارة الرئيس باراك أوباما تقصت اتصالات أميركيين بدون إذن قضائي.

واعتبرت هذه الجمعيات أن سعي أوباما إلى وضع حد لجمع البيانات الهاتفية التي تقوم بها وكالة الأمن القومي الأميركية، يشكل بداية جيدة لكنه يبقى غير كاف.

ورأت في رسالة وجهتها إلى البيت الأبيض والكونغرس أن أي إصلاح ينبغي أن يحظر جمع كل أنواع الاتصالات وليس الهاتفية فقط، محذرة من أن الاستمرار في تطبيق هذه البرامج يمكن أن يشمل الاتصالات على الإنترنت أو كشوفات الحسابات المصرفية.

وأعلن الرئيس الأميركي الأسبوع الماضي رغبته في إنهاء عملية الجمع المنهجية لمعطيات الاتصالات الهاتفية بهدف طمأنة الأميركيين الذين اكتشفوا في يونيو/حزيران الماضي المراقبة الواسعة، وذلك بعد التسريبات التي قام بها المستشار السابق في الوكالة إدوارد سنودن.

ويتطلب هذا الإصلاح موافقة الكونغرس الذي يبدو مؤيدا له رغم أن بعض الإصلاحيين يطالبون أوباما بالمضي أبعد من ذلك.

وفي هذه الأثناء أقر مسؤول كبير في الاستخبارات الأميركية بأن إدارة أوباما تقصت اتصالات أميركيين بدون إذن قضائي.

وقال جيمس كلابر إن عمليات التنصت هذه جاءت في إطار عمليات المراقبة لوكالة الأمن القومي الأميركي التي تستهدف أجانب خارج الولايات المتحدة.

وأشار في رسالة بعثها إلى الكونغرس يوم 28 مارس/آذار الماضي، إلى وثيقة أقرت بعمليات البحث من دون ما يشير إلى وقوع مخالفات.

واعتمدت عمليات التقصي هذه من قبل محكمة المراقبة السرية عام 2011، لكن لم يتضح ما إذا كانت أجريت عمليات بحث بموجبها على الأميركيين.

ويسمح قانون أجازه الكونغرس بمراقبة الاتصالات والرسائل الإلكترونية مع أجانب يقيمون في الخارج -يشتبه في ضلوعهم في الإرهاب أو التجسس- بدون تفويض من القضاء.

وقد أثار القانون انتقادات حادة أشارت إلى أن الاتصالات اليومية لأميركيين يمكن أن تخضع للمراقبة، مما يشكل انتهاكا لاحترام الحياة الخاصة، وقد وعد الرئيس الأميركي بمراجعة هذه البرامج.

المصدر : وكالات