حثت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سامانتا باور الخميس حكومة ميانمار على التدخل لوقف العنف الطائفي وحماية عمال الإغاثة في إقليم أراكان بغرب البلاد الذي يشهد موجة عنف ضد المسلمين الروهينغا.

وتشهد ميانمار -التي كانت تُعرف في السابق باسم بورما- اضطرابات دينية في السنوات الأخيرة حيث قتل ما لا يقل عن 250 شخصاً بسبب موجة العنف ضد المسلمين الروهينغا منذ العام 2012، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

واضطر العاملون في مجال المساعدات الإنسانية تحت وطأة العنف الدموي إلى الفرار من الإقليم تاركين الآلاف يواجهون نقصاً في الطعام والمياه.

وحذر مسؤولون بالأمم المتحدة من أن العنف يشكل تهديداً خطيراً للإصلاحات الاقتصادية والسياسية المهمة في ميانمار في وقت ينفض البلد الآسيوي عن نفسه الغبار عن حكم عسكري استمر نصف قرن.

وقالت باور في بيان "ما زلنا ندعم الإصلاحات في بورما، ولكن من دون تدخل فعال من قبل الحكومة نخشى استفحال العنف في إقليم أراكان مما يؤدي إلى سقوط قتلى وعدم تمكن عمال المساعدات الإنسانية الذين يعتبر وجودهم حيوياً من مواصلة عملهم".

وأضافت "يجب أن تتخذ الحكومة إجراءات عاجلة للحؤول دون وقوع أعمال عنف جديدة والتأكد من أن البلاد تواصل التقدم نحو الديمقراطية والازدهار".

وكانت السفيرة الأميركية تتحدث بعد مشاورات في مجلس الأمن الدولي قدم خلالها المستشار الخاص للأمم المتحدة حول ميانمار فيجاي نامبيار تقريراً عن الوضع في غرب البلاد.

واضطرت وكالات للإغاثة إلى وقف عملياتها في إقليم أراكان الشهر الماضي عندما دمر مئات من البوذيين منازل لعمالها ومكاتب ومخازن وأيضاً قوارب تستخدم لنقل الإمدادات.

وتصف ميانمار الروهينغا بأنهم بنغاليون، وهو وصف يعني أنهم مهاجرون قدموا إلى البلاد بطريقة غير قانونية من بنغلاديش المجاورة. ويقول كثيرون من الروهينغا، الذين يبلغ تعدادهم نحو مليون نسمة، إنهم عاشوا لأجيال في أراكان إحدى أفقر المناطق في ميانمار.

المصدر : الفرنسية,رويترز