نفى الرئيس التركي عبد الله غل الجمعة وجود أي خطط بشأن مشاركته السياسية مستقبلا في الظروف الراهنة، مستبعدا -فيما يبدو- نموذج تبادل المواقع مع رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان.

وقال غل في تصريحات للصحفيين إن "نموذج بوتين مدفيدف" لا يناسب تركيا، وذلك في إشارة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس وزرائه الحالي ديمتري مدفيدف اللذين تبادلا موقعي الرئيس ورئيس الوزراء.

وأضاف الرئيس التركي "خدمت الدولة في جميع المستويات ونفذت هذه المهام بشرف عظيم ولا يوجد فخر أكبر من هذا، وأود أن أخبركم أنه ليست لدي أي خطة سياسية للمستقبل في ظل الظروف الحالية".

وتفتح تصريحات غل الباب على مصراعيه بشأن التساؤل عمن سيخلف أردوغان إذا خاض انتخابات الرئاسة في أغسطس/آب المقبل كما يتوقع حيث كان ينظر إلى غل على أنه رئيس وزراء محتمل في المستقبل عند تولي أردوغان رئاسة الدولة.

وحل رئيس الوزراء الروسي الحالي ديمتري مدفيدف محل فلاديمير بوتين في منصب الرئيس عام 2008، في وقت أصبح بوتين رئيسا للوزراء وتبادلا المواقع مرة أخرى في عام 2012.

وعندما سئل غل هل نموذج "بوتين مدفيدف" قد يكون متصورا، رد بقوله إن مثل هذه الصيغة لن تكون مناسبة للديمقراطية.

ويوم الخميس، قال مسؤولون كبار في حزب العدالة والتنمية الحاكم إن غالبية النواب في الحزب صوتوا في اقتراع سري لصالح ترشح أردوغان للرئاسة في أول انتخابات رئاسية مباشرة في البلاد.

وقال مساعدون لأردوغان إن الاقتراع كان بمثابة اختبار غير رسمي لمستوى التأييد داخل الحزب لترشيح أردوغان للرئاسة، وهو الإجراء الذي قد يعني تخليه عن رئاسة الحزب، لكنه وحده الذي سيتخذ القرار بشأن ترشيح نفسه.

البرلمان التركي أقر قانونا يوسع صلاحيات وكالة الاستخبارات في مجال جمع المعلومات وينص على عقوبات بالسجن لمن يفشي وثائق سرية تتعلق بالأمن العسكري

قانون الاستخبارات
وفي سياق مواز، أقر البرلمان التركي مساء الخميس مشروع قانون طرحته الحكومة ويوسع كثيرا صلاحيات الوكالة الوطنية للاستخبارات.

وتم التصديق على مشروع القانون بعد نقاشات صاخبة، وقد تم إقراره بفضل الأكثرية المطلقة التي يتمتع بها حزب العدالة والتنمية.

ويوسع القانون الجديد بصورة كبيرة صلاحيات وكالة الاستخبارات في مجال جمع المعلومات، وينص على عقوبات بالسجن لمن يفشي وثائق سرية تتعلق بـ"الأمن العسكري".

وكانت الحكومة قد طرحت مشروع القانون الشهر الفائت قبل الانتخابات البلدية التي حقق فيها حزب العدالة والتنمية فوزا كاسحا.

ويسمح القانون الجديد، الذي بدأت مناقشته في البرلمان الأسبوع الماضي، لوكالة الاستخبارات بالتنصت على المكالمات الهاتفية وجمع معلومات تتعلق بـ"الإرهاب والجرائم الدولية والاستخبارات الداخلية".

المصدر : الجزيرة