قالت قوات حفظ السلام في جنوب السودان اليوم الخميس إنها تشعر "بقلق بالغ" جراء القتال العنيف الدائر بولاية الوحدة الغنية بالنفط بعد استيلاء المتمردين على حاضرتها، بانتيو، إثر هجوم شنوه على المدينة الثلاثاء.

ويأتي ارتفاع حدة القتال في الصراع المستمر طوال الأشهر الأربعة الأخيرة، وسط تحذيرات أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بأن أكثر من مليون شخص يواجهون خطر المجاعة في هذه الدولة الوليدة.

وذكرت القوات الدولية -المعروفة اختصاراً باسم (يونميس) والتي تجوب شوارع بانتيو- أنها رصدت ما بين 35 وأربعين جثة ملقاة على قارعة الطرقات، معظمها بالزي العسكري.

وقالت يونميس في بيان إنها تدين "تلك العدائيات المتجددة بأشد العبارات الممكنة" وواصفة المعارك بأنها "انتهاك خطير" لاتفاق وقف إطلاق النار في يناير/كانون الثاني الذي لم يصمد طويلاً.

وتُعد بانتيو إحدى أكثر المناطق التي تشهد معارك ضروساً في الحرب، كما أنها أكبر تجمع سكاني تستولي عليه قوات متمردة تابعة لـرياك مشار النائب المقال لرئيس جنوب السودان.

وسبق للمتمردين أن استولوا على بانتيو في ديسمبر/كانون الأول في بداية النزاع، لكن الجيش أخرجهم منها بعد شهر.

تحرك
من جانبه، قال جيش جنوب السودان الأربعاء إن قواته تتحرك من أجل استعادة السيطرة على مدينة بانتيو الغنية بالنفط بعد يوم من سقوطها بأيدي أنصار رياك مشار، في وقت أمهل فيه المتمرّدون العاملين في الشركات النفطية أسبوعا لمغادرة المدينة.

سبق للمتمردين أن استولوا على بانتيو في ديسمبر/كانون الأول بداية النزاع لكن الجيش أخرجهم منها بعد شهر

واتهم الناطق باسم الجيش الشعبي فيليب أقوير من أسماهم مليشيا الجنجويد ومجموعات مسلحة من قبيلة المسيرية بـالسودان بالمشاركة في الهجوم على مدينتي بانتيو وربَكونة في ولاية الوحدة صباح الثلاثاء.

وقال أقوير إن المهاجمين قتلوا نساء وأطفالا داخل المساجد والمستشفيات، وتمكنوا من السيطرة على المدينة.

في المقابل، نفى رئيس مجلس الصحوة السوداني بدارفور الزعيم العشائري موسى هلال علاقته بقوات الجنجويد، ولم ينف أو يؤكد ما قاله أقوير عن مشاركتهم المتمردين في الهجوم على بانتيو وربكونة.

وقُتل آلاف الأشخاص وشُرِّد أكثر من مليون منذ اندلاع القتال في جنوب السودان منتصف ديسمبر/ كانون الأول نتيجة صراع على السلطة بين الرئيس سلفاكير ميارديت ونائبه السابق رياك مشار.

وقال المتحدث باسم المتمردين لول روي كوانغ في بيان إن "إعادة السيطرة على بانتيو تمثل المرحلة الأولى لتحرير حقول النفط من قوات الإبادة التابعة لكير والمعادية للديمقراطية".

وحث كل شركات النفط العاملة بالمناطق الخاضعة للحكومة بوقف عملياتها وإجلاء موظفيها خلال أسبوع. وقال "إن شركات النفط ستواجه احتمال وقف أنشطتها النفطية بالقوة إضافة إلى تعريض سلامة موظفيها للخطر في حالة عدم انصياعها لهذا الطلب".

المصدر : الجزيرة + وكالات