أطلق الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأربعاء نداءً ملحاً من أجل دولة جنوب السودان حيث يواجه مليون شخص خطر المجاعة بسبب المعارك وموسم الأمطار.

وقال بان لدى استقباله في المقر الأممي بنيويورك المفوضة الأوروبية المكلفة بشؤون المساعدات الإنسانية كريستالينا جورجييفا "إذا لم نتحرك فوراً فإن مليون شخص قد يعانون من المجاعة في غضون أشهر".

وأضاف أن "ملايين (السودانيين الجنوبيين) جائعون اليوم، ونحن نلاحظ مستويات عالية جداً من سوء التغذية في صفوف مئات آلاف النازحين من جراء النزاع، وخاصة النساء والأطفال".

وتابع "يجب وضع حد للمعارك وإيجاد حل سياسي لهذا النزاع (...) ويجب إيجاد الموارد للاستمرار في تقديم الدعم والمساعدة" للمدنيين.

وأوضح الأمين العام أن الحاجة إلى توفير "هذه الموارد الآن أمر بالغ الأهمية للتمكن من إيصال الإمدادات المنقذة للحياة قبل أن يبلغ موسم الأمطار ذروته فحينها تصبح غالبية الطرقات في جنوب السودان غير سالكة".

وتوفر الأمم المتحدة مأوى مباشراً لأكثر من 85 ألف سوداني جنوبي لجؤوا  إلى قواعدها عبر البلاد.

وكانت المفوضة الأوروبية قد صرحت في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن منظمات الإغاثة الإنسانية في "سباق مع المطر للحيلولة دون حدوث المجاعة" في جنوب السودان حيث شرد القتال أكثر من مليون شخص خلال الأشهر الأربعة الماضية.

وعلاوة على الصعوبات التي تواجهها بسبب العنف، تكافح المنظمات الإنسانية أيضاً لتخزين المساعدات في أنحاء البلاد مع اقتراب موسم الأمطار الذي يستمر لمدة ستة أشهر.

ونقلت وكالة رويترز عن جورجييفا القول إن الأمم المتحدة تحتاج 232 مليون دولار بشكل عاجل، وسيساعد هذا المواطنين في جنوب السودان على زرع محاصيلهم في الموسم الذي يمتد عبر شهور مارس/آذار وأبريل/نيسان ومايو/أيار لضمان وجود محصول هذا العام.

واندلع الصراع في جنوب السودان في ديسمبر/كانون الأول بين قوات الرئيس سلفاكير ميارديت وجنود موالين لنائبه المقال رياك مشار وقُتل آلاف الأشخاص في الصراع.

وأدى الصراع الحالي إلى تعطل إنتاج النفط الذي يمثل نسبة كبيرة من إيرادات الحكومة.

وقال المتمردون في جنوب السودان الثلاثاء إنهم سيطروا على مدينة بانتيو عاصمة ولاية الوحدة المنتجة للنفط، وطلبوا من العاملين بشركات النفط الرحيل في غضون أسبوع.

المصدر : الفرنسية,الألمانية,رويترز