توعد الرئيس الأميركي باراك أوباما بفرض المزيد من العقوبات على روسيا في حال صعدت دعمها للانفصاليين بأوكرانيا، في حين تستضيف جنيف اليوم مؤتمرا دوليا بشأن الأزمة الأوكرانية. ولا يزال المسلحون الموالون لموسكو يسيطرون على مبان وسط مدينة سلافيانسك شرق أوكرانيا.

وقال أوباما إن موسكو بدأت تشعر بالفعل بأثر العقوبات التي فرضها الغرب عليها فيما يتصل بضم شبه جزيرة القرم إليها.

وحمل أوباما، في مقابلة تلفزيونية مع محطة (سي بي إس) الأميركية ليلة أمس، روسيا مسؤولية تفاقم الأزمة الأوكرانية، واعتبر أن قرارات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأخيرة ليست فقط سيئة لأوكرانيا بل على المدى ستكون سيئة لروسيا.

وأشار إلى أن اجتماع جنيف المقرر اليوم بين كل من روسيا وأوكرانيا وأميركا والاتحاد الأوروبي سيسعى لنزع فتيل المواجهة، وأعرب عن اعتقاده بأن روسيا لا تسعى إلى مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة.

وتأكيدا لتوعد أوباما قال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن الإدارة الأميركية تعكف على تحضير عقوبات جديدة على روسيا في حال فشل لقاء جنيف الرباعي. 

video
محادثات رباعية
وبينما وصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري لجنيف لتمثيل بلاده في المحادثات الرباعية، بين مسؤول أميركي كبير مرافق له أن كيري يأمل أن يتمكن من المساعدة في حصول "حوار جدي بين روسيا وأوكرانيا".

وأشار المسؤول إلى أن بلاده تريد من موسكو أن تتوقف عن دعم وتشجيع الانفصاليين الموالين لها في شرق أوكرانيا الناطق بالروسية وأن تسحب قواتها من الحدود مع هذا البلد.

من جهته طالب وزير الخارجية الأوكراني أندري ديشتشيتسا الحكومة الروسية بالكف عن دعم ما وصفها بالأنشطة الإرهابية في بلاده، وذلك في تصريح للصحفيين لدى وصوله إلى جنيف مساء أمس للمشاركة في الاجتماع الرباعي حول الأزمة في أوكرانيا.

وأضاف ديشتشيتسا أن الحكومة الأوكرانية تطالب أيضا بأن تسحب روسيا قواتها من الحدود الشرقية لأوكرانيا، ودعا موسكو أيضا إلى أن تعترف بأن القرم جزء من أوكرانيا وأن تقوم بسحب قواتها منها.

وحذر من أن استمرار روسيا في انتهاك القوانين الدولية سيكون له حتما أثر سلبي على العلاقات معها، ويمكن أن يؤدي إلى نتيجة سيئة.

حواجز من الإطارات والأسلاك الشائكة نصبها موالون لروسيا شرقي أوكرانيا (الجزيرة)

سيطرة
في غضون ذلك لا يزال المسلحون الموالون لموسكو يسيطرون على عدد من المباني الحكومية وسط بلدة سلافيانسك شرقي أوكرانيا.

وقال مراسل الجزيرة إن القوات النظامية الأوكرانية تقف على بعد عشرين كيلومترا تقريبا من البلدة التي أغلق المسلحون مداخلها بالمتاريس.

وأعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية أن مسلحين موالين لروسيا أسروا عسكريين أوكرانيين اثنين في منطقة لوغانسك الناطقة بالروسية في شرق البلاد.

وقالت الوزارة إن الرهينتين (ضابط وجندي) اعتقلهما من وصفتهم بمتطرفين الثلاثاء واقتيدا إلى مكان مجهول، مشيرة إلى أن وحدات بالجيش الأوكراني تشارك في عملية البحث عن العسكريين.
 
ويطالب مؤيدو موسكو بالانضمام إلى روسيا أو بإقامة "نظام فدرالي" في أوكرانيا يعطي صلاحيات موسعة للمناطق. وتقول السلطات الأوكرانية إنها على استعداد لاعتماد نظام "لامركزي"، لكنها ترفض الفدرالية التي تعدها فتحا للباب أمام تفكك البلاد.

وكانت أوكرانيا شهدت على مدى أشهر مظاهرات احتجاجا على رفض الحكومة السابقة التوقيع على اتفاقات تجارية مع الاتحاد الأوروبي، انتهت بتصويت البرلمان على الإطاحة بحكومة الرئيس فيكتور يانوكوفيتش المدعوم من موسكو، وتسببت الأزمة بأسوأ توتر في العلاقات بين روسيا والغرب منذ انتهاء الحرب الباردة عام 1991.

المصدر : الجزيرة + وكالات