قالت مسؤولة المساعدات في الاتحاد الأوروبي كريستالينا جورجيفا إن منظمات الإغاثة الإنسانية في "سباق مع المطر لمنع المجاعة" في دولة جنوب السودان حيث شرد القتال أكثر من مليون شخص خلال الأربعة أشهر الماضية.

واندلع الصراع في دولة جنوب السودان في ديسمبر/ كانون الأول الماضي بين قوات الرئيس سلفاكير ميارديت وجنود موالين لنائبه المقال رياك مشار، وقتل آلاف الأشخاص في الصراع. 

وعلاوة على الصعوبات التي تواجهها بسبب العنف، تكافح المنظمات الإنسانية أيضا لتخزين المساعدات في أنحاء البلاد مع اقتراب موسم الأمطار الذي يستمر لمدة ستة أشهر. 

وقالت جورجيفا -في مقابلة مع رويترز- إن الأمم المتحدة تحتاج 232 مليون دولار بشكل عاجل، وسيساعد هذا المواطنين في جنوب السودان على زرع محاصيلهم في الموسم الذي يمتد عبر شهور مارس/آذار وأبريل/ نيسان ومايو/أيار لضمان وجود محصول هذا العام. 

ومضت تقول "نحن بحاجة للحصول على الأموال الآن لأننا إذا لم نجهز المواد الغذائية الآن قبل موسم الأمطار فقد تدركنا المجاعة، لذا فإننا إذا لم نفعل شيئا خلال ستة أشهر فإن الناس سيموتون من الجوع".

وأضافت المسؤولة الأوروبية التي شاركت في رئاسة اجتماع على المستوى الوزاري في واشنطن السبت الماضي بشأن الأزمة الإنسانية بدولة جنوب السودان "هذا سباق مع المطر لمنع المجاعة". 

وتؤوي بعثة حفظ السلام الأممية بجنوب السودان في قواعدها عشرات الآلاف من المدنيين الذين لجؤوا إليها. وتعهدت دول مانحة في يناير/ كانون الثاني الماضي بتقديم 1.27 مليار دولار مساعدات طارئة لكن الأمم المتحدة تقول إنها لم تتسلم سوى ثلث المبلغ حتى الآن. 

واتفق الجانبان المتصارعان في 23 يناير/كانون الثاني الماضي على وقف العمليات العسكرية، لكن القتال تواصل في أجزاء من جنوب السودان الذي انفصل عن السودان عام 2011.

وأدى الصراع الحالي إلى تعطل إنتاج النفط الذي يمثل نسبة كبيرة من إيرادات الحكومة. وقال المتمردون بجنوب السودان أمس الثلاثاء إنهم سيطروا على مدينة بانتيو عاصمة ولاية الوحدة المنتجة للنفط، وطلبوا من العاملين بشركات النفط الرحيل في غضون أسبوع.

المصدر : رويترز