وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عرض كييف الحوار مع الانفصاليين في شرق أوكرانيا بأنه خطوة في الاتجاه الصحيح. وفي الأثناء، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن نحو عشرة آلاف عسكري أوكراني بدؤوا الخدمة في صفوف الجيش الروسي بعد حصولهم على الجنسية الروسية.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن لافروف ترحيبه اليوم الثلاثاء بإشارات إلى أن الحكومة في كييف مستعدة للحوار مع انفصاليين في شرق أوكرانيا، واصفا ذلك بأنه "خطوة على الطريق الصحيح".

وقال متحدثا خلال زيارة إلى بكين أن ترحيب كييف على ما يبدو "بحل كل المشاكل المرتبطة بالمطالب المشروعة للسكان في المناطق الواقعة بجنوب وشرق أوكرانيا عبر التفاوض هو بالتأكيد خطوة على الطريق الصحيح وإن كانت متأخرة".

وفي الوقت نفسه، حذر الوزير الروسي من صدور أي أمر "إجرامي" من السلطات الأوكرانية باستخدام القوة ضد المتمردين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا، حيث سيكون من شأنه نسف الحوار المقرر الخميس في جنيف.

وقال لافروف "لا تستطيعون أن ترسلوا الدبابات وتجروا حوارا في الوقت نفسه"، مضيفا أن "اللجوء إلى القوة من شأنه أن يقضي على الفرصة التي يتيحها اجتماع اللجنة الرباعية في جنيف" المقرر الخميس بين أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من أجل إيجاد حل للأزمة الأوكرانية.

من جهتهم، واصل محتجون موالون لروسيا احتلال مبنى الإدارة الإقليمية في المنطقة الشرقية من مدينة دونيتسك الأوكرانية، وأقاموا خارج المبنى متاريس مؤقتة من إطارات السيارات, والأسلاك الشائكة.

وحذرت لافتات رفعت على المتاريس الولايات المتحدة وأوروبا من التدخل في شؤون أوكرانيا، وأكدت اللافتات أن المحتجين سيبقون في مواقعهم حتى النهاية, وأنه لا يوجد أي جيش في أوكرانيا بمقدوره إرغامهم على الرحيل.

video

أوباما وبوتين
ومساء الاثنين، طالب الرئيس الأميركي باراك أوباما نظيره الروسي فلاديمير بوتين بالضغط على المجموعات المسلحة شرقي أوكرانيا كي تسلم سلاحها، بينما قال بوتين إن التقارير عن تدخل روسي في أوكرانيا غير صحيحة.

وأبلغ أوباما بوتين في اتصال هاتفي "بقلقه البالغ" مما تقوم به روسيا في أوكرانيا. وقال البيت الأبيض في بيان إن الرئيس أوباما حذر نظيره الروسي من أن موسكو ستواجه تكلفة متزايدة إذا أصرت على مواصلة تصرفاتها في أوكرانيا.

وأوضح البيان أن أوباما ذكّر بوتين بأهمية أن تسحب روسيا قواتها من الحدود مع أوكرانيا بهدف تخفيف حدة التوتر، مشيدا في الوقت نفسه بما اعتبره ضبطا للنفس ملفتا من قبل الحكومة الأوكرانية.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إن الرئيس أوباما أوضح خلال المكالمة الهاتفية أن المسار الدبلوماسي مفتوح، وهو السبيل الذي تفضله الولايات المتحدة، لكن أفعال روسيا لا تنسجم مع هذا الخيار، بحسب تعبيره.

أما بوتين فدعا أوباما إلى استخدام نفوذ واشنطن لمنع استخدام القوة وإراقة الدماء في أوكرانيا، وأكد أن الاحتجاجات في مدن بجنوب أوكرانيا وشرقها ناتجة عن عدم رغبة قيادة كييف في وضع مصالح السكان الناطقين بالروسية في اعتبارها.

وقال "ينبغي أن ينصب تركيز السلطات في كييف على إشراك جميع المناطق والقوى السياسية بأوكرانيا في صياغة دستور جديد للبلاد".

واعتبر الرئيس الروسي الاتهامات الموجهة لموسكو بالتدخل في شرق أوكرانيا لا تعدو كونها تكهنات تستند إلى معلومات لا أساس لها.

وأشار ديمتري بيسكوف السكرتير الصحفي لبوتين إلى أن الرجلين اتفقا خلال الاتصال على مواصلة السعي بالوسائل الدبلوماسية لمعالجة الوضع في أوكرانيا قبل اجتماع جنيف يوم الخميس المقبل.

عشرة آلاف عسكري
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن نحو عشرة آلاف عسكري أوكراني بينهم أكثر من ألفي ضابط بدؤوا الخدمة في صفوف الجيش الروسي بعد حصولهم على الجنسية الروسية.

وقالت وزارة الدفاع إن هؤلاء العسكريين كانوا يخدمون في قطعات الجيش الأوكراني في شبه جزيرة القرم قبل ضمها إلى روسيا الشهر الماضي واختاروا الخدمة في الجيش الروسي بدلا من مغادرة شبه جزيرة القرم إلى أوكرانيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات