غادة دعيبس-روما

أطلق المجلس الأوروبي للاجئين بالتضامن مع أكثر من مائة منظمة إنسانية غير حكومية حملة لمساعدة اللاجئين السوريين الذين بلغ عددهم في أوروبا نحو 81 ألف لاجئ.

وتتضمن الحملة التي يشارك فيها المجلس الإيطالي للاجئين، موقعاً خاصاً باللاجئين السوريين، يتضمن عريضة تواقيع على مطالب الحملة وربط الضحايا بمواقع التواصل الاجتماعي مثل تويتر وفيسبوك لوصلهم بأكبر عدد من الجمهور الأوروبي.

وبحسب مدير المجلس الإيطالي للاجئين كريستوفر هاين فإن الحملة جاءت بعد توصل المنظمات الإنسانية إلى قناعة بعدم إدراك واهتمام الأوروبيين بمأساة اللاجئين السوريين في وقت يصل فيه المئات يوميا منهم عبر المياه الأوروبية.

وأضاف أن الحملة تهدف لحشد الرأي العام الأوروبي والحكومات بغرض تقديم المزيد من الدعم للسوريين.

وبحسب هاين فإن الحملة تستهدف بالمقام الأول الضغط على الدول الأعضاء لمنح السوريين تأشيرات دخول إنسانية عن طريق السفارات الأوروبية أو حتى إلغاء التأشيرات كلياً لأنه لا يُعقل -حسب هاين- أن يُجبر السوري للحصول على تأشيرة دخول وهو يعيش حالة حرب.

كريستوفر هاين: الدول الأوروبية لم تتفق على سياسة مشتركة بشأن اللاجئين (الجزيرة)

تقاسم المسؤولية
كما تهدف الحملة إلى تقديم الدعم عبر وكالات غوث للاجئين السوريين في الدول المجاورة لسوريا مثل لبنان والأردن والعراق وتركيا لمقاسمة هذه الدول مسؤولية مأساة اللاجئين ولمطالبة الوكالات الأممية بتقديم مساعدات مالية أكبر لهذه الدول التي يصلها -على حد قول هاين- ثلث الاحتياجات فقط لتغطية مصاريف اللاجئين.

وترمي الحملة التي ستنتهي باليوم العالمي للاجئين يوم 20 يونيو/حزيران 2014 إلى الحصول على أكبر عدد من التواقيع والمشاركات في موقع الحملة والتي وصلت حتى اليوم إلى 275 ألف توقيع، وتقديم مقترحات مفصلة عن دخول السوريين والمخاطر التي يتعرضون لها.

لكن هاين لفت إلى أن الدول الأعضاء في الاتحاد لم تتوصل حتى اليوم إلى اتفاق مشترك بشأن تقاسم أعداد اللاجئين وبالتالي تقرر كل دولة بمفردها العدد الذي يمكن استقباله على أرضها.

ومن جهته يرى النائب الإيطالي وعضو لجنة سياسات الاتحاد في البرلمان الأوروبي جوزيبي غويريني أن المشاكل لا تتعلق فقط بتوزيع اللاجئين، وإنما بإيجاد سياسات أوروبية موحدة بشأن العديد من المسائل ومنها التأشيرات الإنسانية والإقامات التي تصدرها كل دولة لأنها تكون سارية في البلد نفسه فقط دون غيره من دول الاتحاد مما يصعب حركة المهاجر.

كما يأمل النائب الإيطالي أن يعيد الاتحاد الأوروبي النظر في معاهدة دبلين التي تجير اللاجئ على البقاء في أول دولة يصل إليها مدى الحياة، مع أن إيطاليا -كما أوضح- قامت بتعديل بسيط حين قررت منح إقامة إنسانية للاجئين السياسيين بعد خمس سنوات من لجوئهم مما سيسهل تنقلهم في دول الاتحاد.

وأوضح عويريني أن معظم اللاجئين يريدون الوصول إلى دول أخرى في الاتحاد إما للوصول إلى أقاربهم وإما بسبب تخلف نظام الخدمات الاجتماعية في بعض الدول.

 جوزيبي غويريني طالب بمرونة أكبر في تنقل اللاجئين بين دول الاتحاد (الجزيرة)

تأمين الخروج
ويرى اللاجئ السوري حسين الذي يعيش في إيطاليا منذ أكثر من عام، أن الحملة ستكون جيدة إذا استطاعت بالفعل تأمين خروج السوريين من المناطق المجاورة لبلدهم "لأن السوري هناك يعيش في خطر وغير مرتاح".

ويأمل حسين أن يعيد الاتحاد الأوروبي النظر في معاهدة دبلين كي يتمكن السوريون من الحصول على خدمات أفضل مثلما هو الحال في السويد حيث تؤمن الحكومة السكن للاجئين وتفتح حساباً باسمهم وتصدر لهم بطاقات مصرفية.

وحسب بيان صادر عن الحملة تلقت الجزيرة نسخه عنه،  فإن نحو 130 ألف سوري قضوا منذ بداية الأزمة السورية في مارس/آذار 2011. ووصل عدد الفارين نحو 2.5 مليون، 81 ألفا منهم بحثوا عن ملاذ لهم في الاتحاد الأوروبي والنرويج وسويسرا.

وبينما يتراوح عدد اللاجئين السوريين حاليا في إيطاليا ما بين 15 و18 ألف لاجئ، بلغ عدد اللاجئين العام الماضي 44 ألفا وصلوا العام الماضي، منهم 28 ألفا طلبوا اللجوء السياسي ومعظمهم يغادر إيطاليا إلى بلدان أوروبا الشمالية، حسب تصريحات مسؤول المجلس الإيطالي للاجئين.

المصدر : الجزيرة