جلسة طارئة لمجلس الأمن حول أوكرانيا وحشود روسية
آخر تحديث: 2014/4/14 الساعة 06:21 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/4/14 الساعة 06:21 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/15 هـ

جلسة طارئة لمجلس الأمن حول أوكرانيا وحشود روسية

جلسة طارئة لمجلس الأمن حول أوكرانيا
جلسة طارئة لمجلس الأمن حول أوكرانيا

عقد مجلس الأمن الدوليجلسة طارئة لبحث الأزمة في ضوء التوتر المتصاعد في شرق البلاد، في وقت تحدثت فيه أنباء عن حشود روسية بعد إمهال كييف للمسلحين الذين يستولون على المباني الحكومية بإلقاء السلاح قبل السادسة صباحا بتوقيت غرينتش وإخلاء المباني.

وحسب دبلوماسيين في مجلس الأمن فإن الاجتماع طالبت بعقده روسيا العضو الدائم في مجلس الأمن وعلى أن يكون مشاورات غير مغلقة. ولكن فرنسا ودول غربية أخرى وخصوصا الولايات المتحدة وبريطانيا شددت على أن يكون الاجتماع علنيا وأن يشارك فيه مندوب أوكرانيا لدى الأمم المتحدة يوري سيرغييف.

وقال مراسل الجزيرة بنيو يورك مراد هاشم إن الجلسة كانت مناسبة لتبادل الانتقادات والتهم بين روسيا والكتلة الغربية.

وتحول الاجتماع إلى "حوار طرشان" بين الروس والغربيين الذين اتهموا موسكو بالوقوف وراء التوتر في شرق أوكرانيا مقابل إنذار موسكو لكييف "بوقف استعمال القوة ضد الشعب الأوكراني".

وقالت وزارة الخارجية الروسية في وقت سابق إنها ستضع على جدول أعمال المجلس مناقشة عاجلة للوضع في أوكرانيا، ووصفت خطط كييف لتعبئة الجيش لإنهاء تمرد المسلحين المؤيدين لروسيا في شرق أوكرانيا بأنها "إجرامية" ودعت الغرب إلى كبح جماح كييف لتجنب حرب أهلية.

جاء ذلك بعدما اتهم الرئيس الأوكراني روسيا بشن حرب على بلاده من خلال دعم المسلحين الذين سيطروا على عدة مبان في شرق البلاد.

ليال: على مجلس الأمن تحذير موسكو من مغبة استغلال الأحداث في شرق أوكرانيا (رويترز-أرشيف)

من جهة أخرى، قال السفير البريطاني بالأمم المتحدة مارك ليال اليوم الاثنين إن روسيا حشدت عشرات الآلاف من الجنود المجهزين عسكريا بالقرب من الحدود الأوكرانية.

وقال السفير خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لبحث الأزمة الأوكرانية إن على مجلس الأمن تحذير موسكو من مغبة استغلال الأحداث في شرق أوكرانيا كمبرر لمزيد من التصعيد العسكري في المنطقة.

وأوضح ليال أن "صور الأقمار الصناعية تظهر وجود مابين 35 ألفا و40 ألف جندي روسي بجوار الحدود مع أوكرانيا مجهزين بطائرات قتالية ودبابات ومدفعية ووحدات للدعم اللوجيستي، هذا بالاضافة إلى خمسة وعشرين ألف جندي روسي المتمركزين بشكل غير قانوني في القرم".

موعد نهائي
وحدد مرسوم رئاسي في أوكرانيا السادسة بتوقيت غرينتش صباح اليوم موعدا نهائيا لإلقاء المسلحين أسلحتهم ومغادرة المباني التي يحتلونها في شرق البلاد.

وقال أولكسندر تيرتشينوف القائم بأعمال الرئيس الأوكراني في كلمة بثها التلفزيون في وقت سابق أمس إنه أمر بعملية شاملة ضد "الإرهاب" يشارك فيها الجيش ضد الانفصاليين المؤيدين لروسيا.

 تيرتشينوف أمر بتنفيذ عملية شاملة ضد المسلحين (الأوروبية)

وأعلن وزير الداخلية الأوكراني أرسين أفاكوف عزم حكومته على اللجوء إلى القوة لمكافحة ما سماها العمليات "الإرهابية" في مدينة سلافيانسك، ودعا سكان المدينة إلى أخذ الحيطة وتفادي الخروج إلى الشوارع.

في هذه الأثناء، عزز المسلحون سيطرتهم على عدد من المباني الحكومية. وفي تصعيد جديد سيطر المسلحون على مبنى حكومي آخر في سلافيانسك وعلى مجلس مدينة ماريوبول التابعة لمقاطعة دونيتسك.

وبينما تتوالى الأنباء عن تدخل مسلح من القوات الحكومية ضد المسلحين بشرق البلاد يعيش سكان العاصمة كييف حالة من الترقب والقلق.

ضلوع موسكو
وكانت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سامانثا باور قد اعتبرت أمس أن هجمات المجموعات المسلحة في مدن شرقي أوكرانيا تنطوي على "مؤشرات على ضلوع موسكو"، بينما حذر حلف شمال الأطلسي "ناتو" روسيا من مخاطر أي تدخل عسكري آخر في أوكرانيا.

وقالت باور في تصريح لشبكة "أي بي سي" الأميركية إن "ما يحدث في شرقي أوكرانيا يحمل كل المؤشرات التي شاهدناها في شبه جزيرة القرم، ما يحصل محترف ومنسق. ليس ثمة عوامل محلية هنا. في كل من المدن الست أو السبع حيث تنشط هذه القوى تقوم تماما بالأمر نفسه. إذن من دون أدنى شك، هذا يتضمن مؤشرات على ضلوع موسكو".

وأوضحت باور أن العقوبات التي فرضتها واشنطن بحق عدد من الشركات والمسؤولين الروس "دفعت الروبل إلى أدنى مستوى له تاريخيا وإلى تراجع البورصة الروسية بنسبة 20% وإلى هروب الاستثمارات. وأضافت "تبين لنا أن العقوبات يمكن أن تلحق ضررا. وإذا استمرت هذه التحركات (الروسية) فسنرى تشديدا لهذه العقوبات".

وفي مكالمة هاتفية السبت مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، أعرب وزير الخارجية الأميركي جون كيري عن "قلقه الشديد" حيال هجمات المجموعات المسلحة "المنظمة والمنسقة على غرار الهجمات السابقة في شرقي أوكرانيا والقرم"، حسبما نقلت الخارجية الأميركية.

المصدر : الجزيرة + وكالات