أكد مسؤولون بالحكومة الباكستانية إن مسلحين اقتحموا تجمعا لقرويين شمالي غربي باكستان واختطفوا العشرات منهم السبت وأفرجوا في وقت لاحق عن بعضهم فيما تجرى مفاوضات للإفراج عمن تبقى منهم.

وأوضح هؤلاء المسؤولون أن مسلحين يعتقد أنهم من حركة طالبان الباكستانية هاجموا قرويين في تجمع بمنطقة نائية على حدود منطقتي أوراكزي وخيبر القبليتين على الحدود مع أفغانستان بسبب دعم القرويين للحكومة وخطفوا نحو مائة منهم.

وقال المسؤولون بالحكومة المحلية لخيبر -رفضوا الإفصاح عن أسمائهم حتى لا يؤثر ذلك على المفاوضات مع طالبان- إن المسلحين أفرجوا في وقت لاحق عن أربعين من القرويين فيما لا تزال المفاوضات معهم جارية لإطلاق سراح بقية القرويين المختطفين.

ونقلت قناة جيو الباكستانية للأنباء عن مصادر رسمية القول إن المسلحين اختطفوا القرويين لاتهامهم ببيع المخدرات في منطقة وادى تيراه بخيبر المتاخمة لأفغانستان.

وقال مسؤول باكستاني إنه "ليس للحكومة أي سلطة في تلك المناطق الواقعة بين منطقتي أوراكزي وخيبر لكننا نسمع من أشخاص محليين أن زعماء القبائل أرسلوا شيوخا إلى طالبان للإفراج عن القرويين المخطوفين دون أي شرط".

وأضاف مسؤول آخر أن وكالات إنفاذ القانون بدأت عملية بحث في المنطقة من أجل تأمين الإفراج عن القرويين.

وأفرجت باكستان قبل أيام عن ما لا يقل عن 16 سجينا من طالبان، في خطوة صدّق عليها رئيس الوزراء نواز شريف، وتهدف إلى إحياء إدماج طالبان في العملية السياسية الهشة في البلاد.

وكانت طالبان دعت في الأول من مارس/آذار الماضي إلى وقف إطلاق النار لمدة شهر، وقالت إنها مددته حتى العاشر من الشهر الجاري وسط خلافات.

وتضمنت المطالب الإفراج عن ثمانمائة سجين تقول طالبان إنهم مواطنون أبرياء، وكذلك انسحاب الجيش من أجزاء من المناطق القبلية على الحدود مع أفغانستان.

وكانت لجنة حكومية من أربعة مسؤولين عقدت أول اجتماع مع ممثلين للمجلس السياسي لحركة طالبان يوم 26 مارس/آذار الماضي بمنطقة شمال وزيرستان.

وفي الشهر الماضي انعقدت جولة جديدة من المحادثات بين طالبان والحكومة وسط تكهنات متزايدة بأن المحادثات قد انتهت إلى طريق مسدود.

وهذه هي الجولة الثانية من محادثات السلام بين طالبان والحكومة، وكانت الجولة الأولى قد انهارت في فبراير/شباط الماضي بعد أسبوع واحد فقط من بدئها عندما فجرت طالبان حافلة مليئة برجال الشرطة، ثم أعدمت 23 رهينة من قوات أمن حكومية.

المصدر : وكالات