التقى وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الرئيس الكوبي راؤول كاسترو السبت، في أول زيارة يقوم بها مسؤول فرنسي رفيع لكوبا منذ 31 عاما، بهدف تحسين العلاقات في مجالات مختلفة.

ونقلت رويترز عن فابيوس قوله للصحفيين إنه بحث أمورا سياسية ومواضيع تتعلق بحقوق الإنسان وإصلاحات تستهدف السوق في كوبا والعلاقات الثنائية، من خلال ما وصفه بحوار طويل مع كاسترو.

وكانت آخر زيارة قام بها وزير خارجية فرنسي للجزيرة تعود إلى 1983. وتأتي زيارة فابيوس بعدما وافقت هافانا في بداية مارس/آذار الماضي على عرض حوار وجهته بروكسل تمهيدا لتطبيع العلاقات بين الجانبين، وبهدف تشجيع كوبا على مواصلة الإصلاحات على صعيد حقوق الإنسان.

وقال فابيوس -في ختام الزيارة التي استمرت يوما واحدا- "نريد دفع علاقاتنا للأمام في مجالات الثقافة والتعليم والاقتصاد والسياسة"، مشيرا إلى أن البلدين لديهما وجهات نظر مختلفة بشأن قضايا معينة، إلا أن ذلك لا يمنع الطرفين من التعبير عن وجهات نظرنا والتقدم للأمام، حسب قوله.

آخر زيارة قام بها وزير خارجية فرنسي لكوبا تعود إلى 1983 وتأتي زيارة فابيوس بعدما وافقت هافانا في بداية مارس/آذار على عرض حوار وجهته بروكسل تمهيدا لتطبيع العلاقات بين الجانبين

تطوير العلاقات
ويسعى فابيوس منذ توليه منصبه في 2012 إلى تحويل قدر أكبر من تركيز المساعي الدبلوماسية الفرنسية نحو الفوز بتعاقدات في الأسواق التي لا تتواجد فيها الشركات الفرنسية عادة بقوة، في الوقت الذي تسعى فيه باريس للعثور على فرص للنمو بالخارج.

كما التقى المسؤول الفرنسي خلال زيارته نظيره الكوبي برونو رودريغيز ووزراء كوبيين والكردينال خايمي أورتيغا ورجال أعمال فرنسيين.

وتتطلع فرنسا إلى توسيع نطاق علاقاتها التجارية مع أميركا اللاتينية، إذ تعتبر كوبا طرفا مهما في المنطقة لكونها استضافت قمة إقليمية في وقت سابق هذا العام، ومع تزايد الوجود البرازيلي والمكسيكي هناك.

وفي تعليقها على ذلك، أعلنت الولايات المتحدة التي تفرض حظرا تجاريا على كوبا منذ أكثر من نصف قرن، أنها "تحترم" زيارة فابيوس.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي قولها الجمعة "ندعو الدول في كل أنحاء العالم -بما فيها فرنسا- إلى إثارة الموضوعات التي تثير قلقنا، سواء حرية التعبير والصحافة أو المسائل المتصلة بحقوق الإنسان".

المصدر : وكالات