حملت زعيمة حزب الجبهة الوطنية اليميني في فرنسا مارين لوبان الاتحاد الأوروبي مسؤولية إعلان حرب باردة جديدة على روسيا، قالت إنها ستضر بجميع الأطراف.

وعبرت لوبان -خلال اجتماع مع رئيس مجلس النواب الروسي سيرغي ناريشكين- عن دهشتها لإعلان الاتحاد الأوروبي هذه الحرب، ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عنها قولها إن هذا الأمر لا يتماشى مع طبيعة العلاقات التي كانت ودية دوما ولا مع المصالح الاقتصادية لفرنسا ولا لدول الاتحاد الأوروبي وتضر بالعلاقات في المستقبل.

ودعت لوبان إلى منح مناطق شرقي أوكرانيا استقلالية أكبر عن السلطات المركزية في كييف، وقالت إن "فكرة الفدرالية ستمنح لتلك المناطق استقلالية أكبر لاختيار مصيرهم بشكل حر".

وتشابهت تصريحات لوبان مع تلك التي أدلى بها زعيم اليمين النمساوي هاينز كريستيان شتراخه الذي انحاز علنا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وأدان العقوبات الأوروبية بوصفها "مهزلة"، فيما  قال زعيم حزب "من أجل الحرية" اليميني الهولندي خيرت فيلدرز إن الاتحاد الأوروبي كان هو من بادر بالخطأ.

ووصلت العلاقات بين أوروبا وروسيا إلى أدنى مستوى لها منذ عقود بعد ضم موسكو شبه جزيرة القرم الأوكرانية، مما دفع الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات على عشرات من المسؤولين والمشرعين الروس البارزين.

لكن لوبان وعددا من الزعماء الأوروبيين من اليسار المتطرف واليمين القومي يعتقدون أن الخطأ يقع بالأساس على الاتحاد الأوروبي الذي سعى لإقامة علاقات أوثق مع أوكرانيا، وهو تحرك تعارضه روسيا.

وقد تتحول الطريقة التي عالج بها الاتحاد الأوروبي أزمة أوكرانيا إلى قضية في انتخابات البرلمان الأوروبي التي من المقرر أن تجرى في مايو/أيار القادم.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن أحزاب اليمين القومية ستحقق نتائج جيدة في الانتخابات، وتظهر الاستطلاعات الفرنسية أن حزب الجبهة الوطنية يتصدر الأحزاب الفرنسية المشاركة في انتخابات البرلمان الأوروبي.

المصدر : رويترز