أقر مجلس الأمن الدولي الخميس نشر قوة أممية لحفظ السلام تضم نحو 12 ألف فرد في جمهورية أفريقيا الوسطى، لاحتواء أعمال العنف التي تخشى الأمم المتحدة أن تتحول إلى إبادة جماعية.

وصوت الأعضاء الخمسة عشر في المجلس بالإجماع لصالح مشروع قرار عرضته فرنسا ويقضي بنشر عشرة آلاف جندي و1800 شرطي في هذا البلد الأفريقي الذي يشهد اضطرابات دامية منذ الانقلاب الذي أطاح قبل أكثر من عام بالرئيس فرانسوا بوزيزي.

وستُنشر هذه القوة الأممية بحلول منتصف سبتمبر/أيلول المقبل لإرساء الاستقرار في أفريقيا الوسطى, وهي تحمل اسم "مينوسكا" وتحل محل قوة أفريقية مؤلفة من ستة آلاف رجل.

وبالإضافة إلى القوة الأممية, تنتشر في أفريقيا الوسطى منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي قوة فرنسية تضم نحو ألفي فرد.

القوة الفرنسية تعمل مع القوة الأفريقية
على ا
حتواء العنف بأفريقيا الوسطى
(رويترز-أرشيف)

وساعدت القوة الفرنسية على الحد من أعمال العنف العرقية التي استهدفت منذ نهاية العام الماضي الأقلية المسلمة في أفريقيا الوسطى, لكنها اتُّهمت بالتقاعس وعدم التدخل لنجدة مسلمين كانوا يتعرضون للقتل والاعتداء من قبل مليشيا "أنتي بالاكا" المسيحية, خاصة في العاصمة بانغي.

ومنذ استقالة ميشال جوتوديا -أول رئيس مسلم لأفريقيا الوسطى في يناير/كانون الثاني الماضي- قتلت هذه المليشيا مئات المسلمين في بانغي وخارجها, مما أجبر عشرات الآلاف من الأقلية المسلمة -التي تشكل تقريبا ربع سكان البلاد البالغ عددهم 4.6 ملايين وفقا لبعض التقديرات- على الهرب إلى بلدان مجاورة مثل تشاد.

وكانت جماعة "سيليكا" التي استولت على الحكم في مارس/آذار 2013 قد اتُّهمت بدورها بارتكاب أعمال قتل بعد إطاحتها بالرئيس الأسبق بوزيزي.

وباشر أمس 55 جنديا من طليعة قوة أوروبية تضم 800 فرد دوريات في بانغي لحفظ الأمن. ورغم الانتشار المتنامي للقوات الأجنبية فإن بانغي شهدت في اليومين الماضيين مزيدا من حوادث العنف.

فقد قتل خمسة أشخاص -وهم ثلاثة مسلمين ومسيحيان- وأحرقت كنيسة بروتستانتية, في حين قتل ثلاثون شخصا -جلهم مدنيون- خلال اشتباكات بين مقاتلي مليشيا "أنتي بالاكا" وجماعة "سيليكا" في منطقة ديكوا (300 كلم شمالي العاصمة).

كما أصيب جنديان فرنسيان أمس إثر إلقاء مجهول قنبلة يدوية على جنود فرنسيين كانوا يحاولون اعتقاله في أحد أحياء العاصمة بانغي. 

وهناك مخاوف من فراغ أمني في الأشهر المقبلة بعد قرار تشاد الأسبوع الماضي سحب قوتها التي يبلغ قوامها 850 جنديا، وسط جدل بشأن سلسلة من حوادث العنف المتصلة بجنود قوات حفظ السلام.

المصدر : وكالات