قال محامو رهائن سابقين أمس الاثنين إن العاملين السابقين بالسفارة الأميركية الذين احتُجزوا بإيران خلال الفترة من 1979 حتى 1981، غاضبون من سفير جديد اختارته طهران ليمثلها بالأمم المتحدة.

وطلب المحامون منع الدبلوماسي المخضرم حميد أبو طالبي من دخول الأراضي الأميركية للدور الذي يُعتقد أنه لعبه في أزمة الرهائن التي استمرت 444 يوما.

وشغل أبو طالبي في الماضي مناصب مهمة في البعثات الإيرانية بأوروبا، واختاره الرئيس حسن روحاني سفيرا أمميا جديدا في خطوة معروفة لدى الوفود بالمنظمة الدولية منذ شهور.

غير أن دوره المحتمل بأزمة الرهائن -الذي كشفت عنه أول مرة صحيفة بلومبيرغ نيوز مطلع الأسبوع، دفع بعض الرهائن السابقين إلى مطالبة حكومة الرئيس باراك أوباما برفض طلبه الحصول على تأشيرة دخول دبلوماسية.

وقال الرهينة السابق باري روزين في بيان قدمه لرويترز المتحدث باسمه ألان ماديسون، وهو أيضا عضو الفريق القانوني الذي يمثل الرهائن السابقين في مطالباتهم بالتعويض "إنها وصمة عار إذا وافقت الحكومة الأميركية على تأشيرة أبو طالبي كسفير إيراني للأمم المتحدة".

وقال روزين "قد تكون سابقة، لكن ما لم يستنكر الرئيس والكونغرس هذا العمل من قبل الجمهورية الإسلامية فإن احتجازنا ومعاناتنا لمدة 444 يوما على أيدي إيران كان من أجل لا شيء. لا ينبغي أبداً أن تطأ قدمه التراب الأميركي".

وأوضح ماديسون أن الرهائن الآخرين اتفقوا مع روزين -بشأن أبو طالبي- على الرغم من أنه اعترف بأن المعلومات المادية المتوفرة بشأن دور أبو طالبي في احتجاز الرهائن قليلة جدا.

وقال أيضا "كل ما نعرفه أنه كان متورطا، فبعد 34 عاما من الصعب القول إنه كان شخصية محورية أو هامشية، لكنه كان هناك وفهمنا أنه لكونه كان مشاركا فهو لا يزال يتمتع ببعض المصداقية السياسية لدى بعض هؤلاء الناس في إيران".

وراح توم لانكفورد (المحامي الرئيسي للرهائن) إلى أبعد من ماديسون، إذ قال "في وقت لا يزال 52 من الرهائن الأميركيين وأسرهم دون تعويضات وشعور بالارتياح فإن فكرة أن أحد خاطفيهم وجلاديهم سيسمح له بتأشيرة ويدخل الولايات المتحدة ويتولى منصب سفير بالأمم المتحدة تمثل سخرية من الأفعال المروعة التي ارتكبها وارتكبتها إيران".

المصدر : رويترز