أكدت أميركا وألمانيا وبريطانيا رفضها إجراء استفتاء في شبه جزيرة القرم الأوكرانية الذي يرجح أن يفضي إلى الموافقة على ضمها إلى روسيا. من جهتها أعربت موسكو عن رغبتها في التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة الأوكرانية.

زعماء الدول الغربية أعربوا عن رفض المساعي الروسية لضم القرم (الفرنسية)

أعربت العديد من الدول الغربية -بينها أميركا وألمانيا وفرنسا- عن رفضها إجراء استفتاء في شبه جزيرة القرم الأوكرانية الذي يُرجح أن يفضي إلى ضمها لروسيا. من جهتها أعربت موسكو عن رغبتها في التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة الأوكرانية.

وإزاء الوضع في القرم أوضح توني بلينكن نائب مستشار الأمن القومي الأميركي أن الولايات المتحدة لن تعترف بضم القرم إلى روسيا إذا قرر سكان المنطقة -في استفتاء يجرى الأسبوع القادم- الانفصال عن أوكرانيا.

وحذر بلينكن في لقاء تلفزيوني من أن الضغوط الدولية ستزيد على روسيا إذا ما أصرت على الاستفتاء في القرم وضمها إليها.

وفي برلين أعلن المتحدث باسم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أنها أجرت اتصالا هاتفيا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأبلغته بأن الاستفتاء المقرر في شبه جزيرة القرم غير شرعي، ويتنافى مع الدستور الأوكراني والقانون الدولي.

أما في العاصمة الفرنسية باريس فقد أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند اتفق مع نظيره الأميركي باراك أوباما خلال اتصال هاتفي على اتخاذ إجراءات جديدة في حال عدم تحقيق تقدم نحو حل الأزمة الأوكرانية.

وطالب الرئيسان بسحب روسيا لقواتها التي أرسلتها إلى القرم الشهر الماضي، وعلى ضرورة القيام بكل ما هو ممكن لنشر مراقبين دوليين في أوكرانيا.

بوتين بحث المسألة الأوكرانية
مع ميركل وكاميرون (الجزيرة-أرشيف)

حل دبلوماسي
من جهته قال بوتين في اتصال هاتفي آخر مع رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون إنه يرغب في التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة الأوكرانية.

وأوضح الكرملين بأن بوتين أبلغ ميركل وكاميرون بأن الخطوات التي اتخذتها سلطات منطقة القرم متماشية مع القانون الدولي، في إشارة إلى إعلان برلمان القرم الموالي لروسيا شبه الجزيرة جزءا من روسيا وحدد يوم 16 مارس/آذار الجاري موعدا لإجراء استفتاء لتأكيد ذلك.

في هذه الأثناء قال رئيس الوزراء الأوكراني الانتقالي آرسيني ياتسينيوك إن أوكرانيا لن تتنازل عن شبر واحد من أراضيها.

جاء ذلك أثناء الاحتفال بالذكرى المئوية الثانية لولادة الأديب الأوكراني تاراس شيفشينكو الذي أسست أعماله الأدبية للغة الأوكرانية في صيغتها المعاصرة.

كما أعلن ياتسينيوك اعتزامه التوجه إلى الولايات المتحدة الأسبوع المقبل لعقد مباحثات مع كبار المسؤولين الأميركيين.

متظاهرون في القرم يعبرون عن تأييد البقاء مع أوكرانيا وضد الانضمام لروسيا (الفرنسية)

مواجهات
وفي نهار الأحد اندلعت في القرم مواجهات بين مؤيدين لروسيا وآخرين مؤيدين للسلطات الأوكرانية، وذلك في مدينة سيباستوبول بعد انتهاء احتفال لمؤيدي بقاء القرم ضمن أوكرانيا.

وهاجم نحو مائة شخص مؤيدين لروسيا يحملون هراوات قرابة عشرين رجلا كانوا يحرسون الحشد.

أما في عاصمة القرم سيمفروبل فقد أقام سكان مؤيدون لانضمام الإقليم إلى روسيا احتفالا رفعوا فيه أعلاما روسية ورددوا شعارات مؤيدة لموسكو. يأتي هذا في وقت تعتزم فيه شبه الجزيرة إجراء استفتاء على الانضمام إلى روسيا أو البقاء مع أوكرانيا خلال الشهر الجاري.

ولمواجهة محاولة انفصال القرم، جمدت كييف الحسابات البنكية لأعضاء حكومة القرم التي تتمتع بحكم ذاتي، وذلك على اعتبار أن هذه الحكومة تدين بالولاء لروسيا.

ومن شأن هذه الخطوة أن تجعل من المستحيل للقرم القيام بنشاط تجاري يومي، وهذا ما أكده روستام تيميرغاليم نائب رئيس وزراء شبه جزيرة القرم، مضيفا أن قيادة الإقليم وصلت بالفعل إلى بنوك روسية لفتح حسابات جديدة.

المصدر : وكالات