بدت منسقة الشؤون الخارجية كاثرين آشتون حذرة في توقعاتها بشأن المفاوضات بين مجموعة 5+1 وإيران، وأقرت بأن توقيع الاتفاق النهائي بشأن نووي إيران ليس مضمونا، فيما رأى وزير الخارجية الإيراني أن نجاح المفاوضات يعتمد على التزام الطرف الآخر.

آشتون دعت الإيرانيين لدعم وزير خارجيتهم والفريق المفاوض بمحادثات النووي (الفرنسية)
قالت منسقة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إن المفاوضات المتعلقة بـبرنامج إيران النووي بين طهران والقوى العظمى في مجموعة 5+1 "صعبة ولا ضمان لنجاحها في التوصل لاتفاق نهائي".

وقالت آشتون في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بطهران أن الاتفاق المرحلي المبرم في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي "مهم جدا"، لكنه ليس بأهمية الاتفاق النهائي.

وأوضحت أن الطرفين يخوضان "مفاوضات صعبة مع تحديات، ولا ضمان للنجاح"، واعتبرت أن من المهم أن يدعم الشعب الإيراني عمل الفريق النووي الإيراني.

من جانبه، قال ظريف إن هناك إرادة سياسية للاستمرار في المباحثات النووية حتى التوصل إلى اتفاق شامل.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن ظريف قوله إنه مؤمن بإمكانية التوصل للاتفاق النهائي خلال خمسة أشهر أو أقل، وأكد أن بلاده ستقبل بالاتفاق الذي يتم فيه احترام حقوق بلاده التي تسعى من أجل بناء الثقة.

وأمام تفاؤل ظريف قد تقف عدد من القضايا الخلافية حائلا دون التوصل لاتفاق بين إيران والقوى الست في القريب العاجل، ومن بين تلك القضايا حجم برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم وموقع التخصيب في فوردو ومفاعل المياه الثقيلة في أراك.

ويطالب الأوروبيون بإغلاق هذين الموقعين، لكن طهران ترفض رفضا قاطعا هذا الأمر، وتؤكد استعدادها لاتخاذ تدابير من أجل ضمان عدم حصول أي انحراف في برنامجها النووي نحو هدف عسكري.

يذكر أن هذه هي المرة الأولى التي يزور فيها مسؤول بالاتحاد الأوروبي بهذا المستوى طهران، وذلك منذ زيارة خافيير سولانا في 2008، علما أن الاتحاد الأوروبي يعد طرفا أساسيا في المفاوضات النووية، وتلعب آشتون دورا مركزيا في المحادثات الحالية الصعبة بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي.

وتأتي زيارة آشتون تتويجا للتقارب بين إيران والدول الغربية بعد انتخاب حسن روحاني رئيسا وتوقيع الاتفاق المرحلي.

ويتضمن الاتفاق المرحلي خطة عمل لستة أشهر بدأ تطبيقها منذ 20 يناير/كانون الثاني الماضي، وتنص على تجميد بعض الأنشطة النووية الحساسة لقاء رفع جزء من العقوبات التي تخنق الاقتصاد الإيراني.

المصدر : وكالات