ساقت القوات الإسرائيلية إلى ميناء إيلات سفينة "كلوس سي" التي قالت إن قواتها سيطرت عليها قبالة سواحل إريتريا والسودان وبداخلها أسلحة لغزة. واتهمت إسرائيل إيران بتمويل السفينة، مشيرة إلى أن هذه الحادثة ليست المرة الأولى.

الجيش الإسرائيلي يسوق سفينة "كلوس سي" إلى ميناء إيلات لتفريغ حمولتها (الجزيرة)

وصلت مساء اليوم السبت إلى ميناء إيلات على البحر الأحمر سفينة "كلوس سي" التي قال الجيش الإسرائيلي إن قواته سيطرت عليها الأربعاء الماضي قبالة سواحل إريتريا والسودان.

وسيتم إفراغ حمولة السفينة من الصواريخ وعرضها في مؤتمر صحفي بعد غد الاثنين. وتتهم  إسرائيل فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني بتدبير وتمويل عملية نقل شحنة صواريخ متطورة من طراز "أم302".

وقالت تل أبيب إن هذه الشحنة كانت معدة للوصول إلى من دعتها منظماتٍ إرهابية في قطاع غزة، وقد نفت حركة حماس أي صلة لها بهذه السفينة.

وأفاد مراسل الجزيرة من إيلات إلياس كرام بأن إسرائيل تولي أهمية كبرى لسيطرتها على "كلوس سي"، وتريد أن تستغلها وتبرزها إعلاميا بهدف إظهار القدرات العسكرية الإسرائيلية، وأنها قادرة على إحباط أي عمل عسكري أو تهريب سلاح يستهدفها.

وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يهدف كذلك إلى الكشف عما تسميه إسرائيل "الوجه الحقيقي لإيران التي تسعى لتصدير الإرهاب ودعم جماعات إرهابية".

وكانت وحدة من القوات الخاصة البحرية الإسرائيلية قد سيطرت على السفينة التي ترفع علم بنما, دون مقاومة من طاقمها. وادعت تل أبيب أن السفينة كانت محملة بصواريخ متطورة من نوع "أم302" سورية الصنع كانت في طريقها إلى قطاع غزة، ويمكن أن تضرب أي مكان في إسرائيل حسب تصريح لمتحدث عسكري إسرائيلي.

وعلم مراسل الجزيرة في القدس من مصادر مطلعة أن السلطات الإسرائيلية لن تعتقل طاقم السفينة "كلوس سي"، ولن تحقق معهم بعد أن تبين أنهم لم يكونوا على علم بحمولتها، وأنها سترحلهم إلى بلادهم فور وصولهم إلى ميناء إيلات.

ونشر الجيش الإسرائيلي صورا للحظة مهاجمة السفينة في عرض البحر من قبل القوات الخاصة البحرية، عندما كان الجنود الإسرائيليون يصعدون على متنها بواسطة السلالم وينتشرون بكثافة على متنها.

تل أبيب قالت إن إيران أرسلت صواريخ
إلى قطاع غزة عبر السفينة (الأوروبية)
نفي إيراني فلسطيني
واتهمت إسرائيل إيران بالتمويل والتخطيط للعملية، وقال رئيس هيئة الاستخبارات العسكري اللواء أفيف كوخافي الخميس الماضي إن بلاده تملك "أدلة تشير بشكل قاطع إلى وقوف الحرس الثوري الإيراني -أو بالأحرى قوة القدس التابعة له- وراء عملية تهريب الأسلحة على ظهر السفينة".

وقد نفت إيران الاتهامات الإسرائيلية، وهاجم وزير خارجيتها محمد جواد ظريف بشدة ادعاءات تل أبيب، معتبرا إياها "كذبة".
 
ولم ترد أي تعليقات من السلطات السورية على اعتبار أن الصواريخ سورية الصنع، بينما قالت متحدثة باسم الخارجية الأميركية إن واشنطن أمدت تل أبيب بمعلومات عن السفينة المذكورة.

أما الناطق باسم وزارة الداخلية بالحكومة المقالة في غزة إسلام شهوان فاعتبر أن "ادعاء إسرائيل مصادرة سفينة محملة بالسلاح متجهة إلى القطاع يأتي لتبرير الحصار الإسرائيلي المفروض عليه". وأضاف أن هذه المزاعم تأتي أيضاً في ظل حديث مؤسسات أوروبية عن نيتها القيام برحلات بحرية إلى القطاع لفك الحصار المفروض عليه.

المصدر : الجزيرة