لم تشأ المعارضة الفنزويلة أن تفوت فرصة نقص المواد الغذائية الأساسية، فدعت إلى تنظيم مظاهرات اليوم ضد حكومة الرئيس نيكولاس مادورو. علما بأن عدد القتلى بلغ نحو عشرين شخصا إلى جانب مئات الجرحى منذ بدء الاحتجاجات الشهر الماضي.

المظاهرات خلفت عشرين قتيلا وجرح نحو ثلاثمائة حتى الآن (رويترز)

تنظم المعارضة الفنزويلية اليوم مظاهرات جديدة احتجاجا على نقص المواد الأساسية، حيث دعا أحد أبرز قادتها حاكم ولاية ميراندا إنريكي كابريليس أنصاره للخروج بكثافة، كما طالب تحالف الوحدة والديمقراطية المعارض بتنظيم تجمعات مناهضة لسياسات الحكومة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة.

وطالب كابريليس الذي انهزم أمام الرئيس نيكولاس مادورو في الانتخابات الرئاسية التي نظمت في أبريل/نيسان 2013 بفارق ضئيل، على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي تويتر، بـ "تعبئة وطنية كبيرة ضد نقص المواد الأساسية الذي يؤثر على كل الفنزويليين".

ويطالب كابريليس "بضبط" حركة الشارع، حيث نأى بنفسه عن إستراتيجية التصعيد التي يتبعها بعض المعارضين، مؤكدا أن "الظروف لم تتوفر بعد" لإسقاط الحكومة.

يأتي ذلك في ظل أجواء توتر بين الحكومة والمعارضة منذ بدأ طلاب معارضون التظاهر ضد حكومة الرئيس مادورو بداية شهر فبراير/شباط الماضي احتجاجا على غياب الأمن، وارتفاع نسبة التضخم، إلى جانب نقص المواد الأساسية، وسقط في تلك المظاهرات التي تخللتها أعمال عنف نحو عشرين قتيلا وثلاثمائة جريح.

نسبة التضخم التي بلغت 56% باتت
تؤرق الفنزويليين
 (رويترز)

يوم المرأة
وتزامنت دعوة كابريليس مع مطالبة تحالف الوحدة الديمقراطية بتنظيم تجمعات مناهضة للحكومة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، الذي يحتفل به في الثامن من مارس/آذار من كل عام.

وهي دعوة رد عليها الرئيس مادورو بإعلانه عن "يوم وطني كبير مع المرأة"، دون إعطاء تفاصيل كثيرة عن ذلك.

ويعاني سكان فنزويلا -التي يبلغ عدد سكانها نحو 29 مليون نسمة- من نسبة تضخم بلغت 56%، إذ بإمكان المواطن شراء الوقود بأسعار رخيصة، إذ تمتلك البلاد أكبر احتياطي للنفط في العالم، بينما يصعب عليه شراء مواد أساسية مثل الطحين والحليب.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مواطنة تدعى روزا ماريا كانت تقف في صف لشراء الحليب المجفف أمام متجر في العاصمة كاراكاس "أصبحت أكرس وقتي لذلك، أخرج صباحا وأتنقل بين المحلات التجارية، وأقف في الصف ساعتين أو ثلاث ثم أعود إلى منزلي بعد الظهر".

وكان شخصان -أحدهما جندي- قتلا الخميس وسط العاصمة أثناء مواجهات مع متظاهرين معارضين أقاموا متاريس على طريق رئيسي، فيما طالب الرئيس مؤيديه بالعمل على إزالة كل المتاريس التي يقيمها أنصار المعارضة.

وقد طالب خبراء حقوق إنسان تابعون للأمم المتحدة أمس حكومة مادورو بإعطاء توضيحات بخصوص اتهامات وجهت لها بضرب وتعذيب متظاهرين معارضين.

المصدر : وكالات