حذر المفوض السامي الأممي لشؤون اللاجئين الخميس من أن معظم المسلمين طردوا من غرب أفريقيا الوسطى نتيجة الصراع هناك، مضيفا أن آلاف المدنيين يتعرضون لخطر القتل، فيما يدرس مجلس الأمن مقترحاً أممياً لنشر قوة قوامها 12 ألف جندي لحفظ الأمن.

المفوض الأممي لشؤون اللاجئين قال إن أفريقيا الوسطى تعرف منذ آخر 2013 تطهيرا دينيا ضد المسلمين (الجزيرة)

قال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس أمس الخميس إن معظم المسلمين طردوا من النصف الغربي لجمهورية أفريقيا الوسطى نتيجة الصراع هناك، مضيفاً أن آلاف المدنيين يتعرضون لخطر القتل.

وأشار المسؤول الأممي في اجتماع لـمجلس الأمن الدولي حول أزمة أفريقيا الوسطى إلى أنه منذ أوائل ديسمبر/كانون الأول الماضي عرفت البلاد عملية تطهير من جانب الأغلبية لطرد السكان المسلمين في غرب البلاد، وأضاف أنه حتى العام الماضي "كان الصراع الديني غريباً عن البلاد، لكن تفاقم إراقة الدماء مكّن جماعات مسلحة من استغلال الدين ذريعة للعنف".

وكان محمد سعيد إسماعيل أحد قادة المسلمين والمستشار السابق لرئيس جمهورية أفريقيا الوسطى أكد الأربعاء الماضي في برنامج بلا حدود الذي تبثه قناة الجزيرة أن أكثر من ثلاثمائة مسجد في البلاد دمرت، وتم ذبح النساء والأطفال وحرق الرجال.

نزوح وخطر
وأضاف غوتيريس أن "عشرات الآلاف من المسلمين غادروا البلاد، وهو ثاني نزوح للاجئين خلال الأزمة الحالية، ومعظم من بقوا معرضون لخطر دائم"، وأوضح غوتيريس قائلاً "في الأسبوع الماضي فقط كان هناك نحو 15 ألف شخص محاصرين في 18 موقعاً في غرب جمهورية أفريقيا الوسطى، ويحيط بهم عناصر مليشيات "أنتي بالاكا" وهناك خطر بالغ لتعرضهم للهجوم".

عشرات آلاف المسلمين غادروا أفريقيا الوسطى هربا من أعمال القتل (الفرنسية)

ورغم وجود بعض القوات الدولية في مناطق محدودة بالبلاد، فإن الكثير من المدنيين -حسب المسؤول الأممي- "معرضون للقتل أمام أعيننا إذا لم يتوفر المزيد من الأمن على الفور".

يأتي هذا التحذير في وقت طلب فيه وزير خارجية أفريقيا الوسطى توسان كونغو دودو من مجلس الأمن الموافقة سريعا على إرسال قوة دولية لحفظ السلام لوقف أعمال القتل.

فقد قتل آلاف الناس في أعمال العنف التي تصاعدت منذ استولى "السيليكا" -وهم ائتلاف من ثوار الشمال المسلمين- على السلطة قبل عام، واشتدت الهجمات في ديسمبر/كانون الأول الماضي حينما صعدت مليشيات "أنتي بلاكا"- التي تنحدر من الأغلبية المسيحية من السكان- من هجماتها الانتقامية على المسلمين.

مقترح أممي
ويدرس مجلس الأمن اقتراحا أممياً لتشكيل قوة لحفظ السلام قوامها 12 ألف جندي لمنع انحدار أفريقيا الوسطى نحو "عملية تطهير عرقية دينية"، حسب تصريح مسؤول رفيع لحقوق الإنسان في المنظمة الدولية.

وقالت منسقة العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري آموس في جلسة لمجلس الأمن إن الحالة في أفريقيا الوسطى "بالغة الخطورة ومطلوب اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع المزيد من إراقة الدماء"، مضيفة أن أكثر من 650 ألف شخص مشردين داخل البلاد، منهم أكثر من 232 ألفا في العاصمة بانغي وحدها.

المصدر : وكالات,الجزيرة