من المتوقع أن تصل السفينة التي اعترضتها إسرائيل قرب المياه السودانية والإريترية إلى ميناء إيلات غدا، وقد نفت إيران الاتهامات بالمسؤولية عن إرسال صواريخ على متن السفينة.

إسرائيل قالت إنها سترحل أفراد طاقم السفينة "كلوس سي" بمجرد وصولهم إلى ميناء إيلات غدا (الأوروبية)

قالت إسرائيل إنها تسحب السفينة التي اعترضتها قرب الحدود المائية للسودان وإريتريا أمس الخميس إلى ميناء إيلات على البحر الأحمر، ومن المتوقع أن تصل السفينة إلى الميناء غدا السبت بسبب سوء الأحوال الجوية.

وكانت وحدة من الكوماندوز البحري الإسرائيلي سيطرت على السفينة دون مقاومة من طاقمها، والتي ترفع علم بنما, وادعت تل أبيب أن السفينة كانت محملة بصواريخ متطورة من نوع "إم 302" سورية الصنع، كانت في طريقها إلى قطاع غزة، ويمكن أن تضرب أي مكان في إسرائيل حسب تصريح لمتحدث عسكري إسرائيلي.

وعلم مراسل الجزيرة في القدس من مصادر مطلعة أن السلطات الإسرائيلية لن تعتقل طاقم السفينة "كلوس سي"، أو تحقق معهم بعد أن تبين أنهم لم يكونوا على علم بحمولة السفينة، وأنها سترحلهم إلى بلادهم فور وصولهم الى ميناء إيلات.

ونشر الجيش الإسرائيلي صورا للحظة مهاجمة السفينة في عرض البحر من قبل قوات الكوماندوز البحري، فيما يصعد الجنود الإسرائيليون على متنها بواسطة السلالم وينتشرون بكثافة على متنها.

تل أبيب قالت إن إيران أرسلت صواريخ إلى قطاع غزة عبر السفينة (الأوروبية)
اتهام ونفي
واتهمت إسرائيل إيران بالتمويل والتخطيط للعملية، وقال رئيس هيئة الاستخبارات العسكري اللواء أفيف كوخافي أمس إن بلاده تملك "أدلة تشير بشكل قاطع إلى وقوف الحرس الثوري الإيراني أو بالأحرى قوة القدس التابعة له وراء عملية تهريب الأسلحة على ظهر السفينة".

وقد نفت طهران الاتهامات الإسرائيلية، إذ هاجم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بشدة ادعاءات إسرائيل معتبرا إياها "كذبة"، ولم ترد أي تعليقات من السلطات السورية على اعتبار أن الصواريخ سورية الصنع، فيما قالت متحدثة باسم الخارجية الأميركية إن واشنطن أمدت تل أبيب بمعلومات حول السفينة المذكورة.

أما الناطق باسم وزارة الداخلية بالحكومة المقالة في غزة إسلام شهوان، فاعتبر أن "ادعاء إسرائيل مصادرة سفينة محملة بالسلاح متجهة إلى القطاع يأتي لتبرير الحصار الإسرائيلي المفروض عليه"، وأضاف أن هذه المزاعم تأتي أيضاً في ظل حديث مؤسسات أوروبية عن نيتها القيام برحلات بحرية إلى القطاع لفك الحصار المفروض عليه.

وجاءت هذه الادعاءات الإسرائيلية متزامنة مع زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى واشنطن للضغط على الإدارة الأميركية للإبقاء على عقوبات مشددة على طهران بسبب برنامجها النووي ودعم ما تصفها تل أبيب بالجماعات الإرهابية.

المصدر : وكالات,الجزيرة