استفتاء بالقرم وتحركات لحل أزمة أوكرانيا
آخر تحديث: 2014/3/6 الساعة 14:25 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/3/6 الساعة 14:25 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/6 هـ

استفتاء بالقرم وتحركات لحل أزمة أوكرانيا

الاستفتاء سيطرح سؤالا عما إذا كانت القرم يجب أن تبقى جزءا من أوكرانيا أو تنضم إلى روسيا (الجزيرة)
الاستفتاء سيطرح سؤالا عما إذا كانت القرم يجب أن تبقى جزءا من أوكرانيا أو تنضم إلى روسيا (الجزيرة)
الاستفتاء سيطرح سؤالا عما إذا كانت القرم يجب أن تبقى جزءا من أوكرانيا أو تنضم إلى روسيا (الجزيرة)

صوّت برلمان جمهورية القرم ذات الحكم الذاتي على تحديد 16 الشهر الجاري موعدا للاستفتاء على وضع الجمهورية، وبينما قالت روسيا إن مساعي الشركاء الدوليين إزاء أزمة أوكرانيا لا تساعد على التعاون والحوار، يجري القادة الأوروبيون ومجلس الأمن مشاورات بشأن الوضع في أوكرانيا اليوم الخميس.

وقالت مراسلة الجزيرة إن الاستفتاء سيجري يوم 16 مارس/آذار الجاري، وقالت وكالة الإعلام الروسية إن الاستفتاء سيطرح سؤالا عما إذا كانت القرم -الناطقة بالروسية جنوب أوكرانيا- يجب أن تبقى جزءا من أوكرانيا أو تنضم إلى روسيا الاتحادية.

لافروف (يسار): اتخاذ إجراءات عبر منظمات أوروبية والناتو لا يشجع الحوار (أسوشيتد برس)

تشكيك روسي
من جهة ثانية، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بيان إن مساعي "الشركاء الدوليين" لاتخاذ إجراءات إزاء أزمة أوكرانيا من خلال منظمة الأمن والتعاون في أوروبا وحلف شمال الأطلسي (الناتو) لا تساعد على التعاون والحوار.

ويأتي بيان لافروف غداه تصريح نظيره الأميركي جون كيري في ختام اجتماع عقد في باريس بأن عملية بدأت لنزع فتيل الأزمة، و"نأمل أن تؤدي إلى وقف التصعيد في أوكرانيا".

وأفاد دبلوماسي أميركي بأن كيري طلب من لافروف عقد مباحثات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا، لكن مصادر دبلوماسية أفادت بأن الوزير الروسي رفض لقاء نظيره الأوكراني.

لكن وكالة الإعلام الروسية نقلت اليوم الخميس عن فاسيلي نبينزيا نائب وزير الخارجية الروسي قوله إن اجتماعا معتادا لمجلس وزراء خارجية كومنولث الدول المستقلة (الدول السوفياتية السابقة) سيعقد في موسكو في 4 أبريل/نيسان القادم، وربما ستعقد اجتماعات قبل ذلك تضم الأوكرانيين.

ياتسينيوك (يسار) سيحضر القمة الأوروبية الاستثنائية بشأن الأوضاع في بلاده (رويترز)

اتهام لروسيا
من جانبه، اتهم رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك روسيا بتصعيد التوتر والقيام بأعمال "استفزازية" في بلده.

وقال ياتسينيوك للصحفيين بعد لقاء مع رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز، متسائلا "هل روسيا مستعدة لتسوية هذا النزاع وإجراء مناقشة حقيقية بشأن طريقة إحلال الاستقرار، أم ستتحفظ على ذلك وتحاول زيادة التوتر كما فعلت في الساعات الأخيرة بعودتها إلى تطويق القوات الأوكرانية؟".

وبعد اجتماعه في البرلمان توجه ياتسينيوك مباشرة إلى مجلس أوروبا، حيث استقبله رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي.

ويعقد القادة الأوروبيون اليوم الخميس قمة استثنائية في بروكسل بحضور ياتسينيوك لبحث وسائل مساعدة أوكرانيا ومواجهة التدخل الروسي في شبة جزيرة القرم .

وقال المجلس الأوروبي إن قادة الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد بمن فيهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون سيعقدون بعد ذلك اجتماعا "لمناقشة الوضع في أوكرانيا ورد الاتحاد الأوروبي".

وفي سياق موازٍ يجري مجلس الأمن الدولي مشاورات جديدة مغلقة بشأن أوكرانيا اليوم، ليكون هذا الاجتماع الرابع له بشأن الملف الأوكراني منذ الجمعة الماضية.

ويعود آخر اجتماع إلى يوم الاثنين الماضي، وقد تعرضت أثناءه روسيا لانتقادات من شركائها، ولكن دون أن تغير موقفها.

يشار إلى أن موسكو -العضو الدائم في مجلس الأمن- تتمتع بحق النقض (الفيتو)، ولها حق عرقلة أي قرار لمجلس الأمن.

تفريق مظاهرة لأنصار التقارب مع موسكو 
شرقي أوكرانيا (رويترز)

الوضع الميداني
ميدانيا، واصلت سفن حربية روسية محاصرة سفينتين أوكرانيتين في ميناء سيفاستوبول، وقال المتحدث باسم الجيش الأوكراني إن جنودا يعتقد أنهم روس يواصلون محاصرة قواعد عسكرية أوكرانية رفض جنودها الاستسلام في شبه جزيرة القرم.

وتقول السلطات الاوكرانية إن حوالي 16 ألف جندي روسي -بينهم خمسة آلاف على الأقل وصلوا في الأيام الماضية- يحتلون القرم، حيث يطوقون معظم المواقع الإستراتيجية
(سفن حربية وثكنات ومبانٍ إدارية).

من جهة أخرى، طردت الشرطة الأوكرانية صباح الخميس متظاهرين موالين لروسيا كانوا يحتلون مبنى الإدارة المحلية في دونيتسك، المدينة الناطقة بالروسية في شرق البلاد، وأوقفوا 75 شخصا أثناء الهجوم، حسب ما أفاد به مصدر في الشرطة.

لكن نحو مائة متظاهر واصلوا محاصرة المبنى الذي احتله منذ الاثنين معارضون للسلطات الجديدة المؤيدة لأوروبا في كييف مطالبين بالانضمام إلى موسكو.

وكانت السلطات استعادت السيطرة على المبنى الأربعاء قبل تعرضها بعد ساعات لهجوم جديد من المتظاهرين تعذر عليها صده.

وكانت أوكرانيون عدة قد خرجوا في مظاهرات شرقي البلاد تعبيرا عن دعمهم للتصويت الخاص على استقلال شبه جزيرة القرم، كما عبروا عن دعمهم لروسيا ورغبتهم في تعزيز العلاقات معها.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات