أطلقت روسيا أمس الثلاثاء بنجاح صاروخا عابرا للقارات، في ظل تصاعد التوتر بعد سيطرتها على منطقة القرم بأوكرانيا، وقد وصفت واشنطن التجربة بالاعتيادية وبأنها تلقت إخطارا بها وفقا لمعاهدة الأسلحة النووية الموقعة بين البلدين.

روسيا أجرت التجربة الصاروخية في ظل توتر عسكري بينها وبين الغرب بسبب أزمة أوكرانيا (الأوروبية-أرشيف)

قالت روسيا أمس الثلاثاء إنها أجرت بنجاح تجربة إطلاق صاروخ عابر للقارات، في ظل تصاعد التوتر بعد سيطرتها على منطقة شبه جزيرة القرم في أوكرانيا.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور يغوروف قوله إن قوات الصواريخ الإستراتيجية أطلقت صاروخا من طراز "آر أس12 أم توبول" من منطقة إستراخان الجنوبية قرب بحر قزوين، وإن الرأس الحربي الوهمي أصاب هدفه في ميدان تجارب في كازاخستان.

وقال المتحدث إن الهدف من التجربة هو اختبار قدرة هذه الصواريخ المتطورة على اختراق أنظمة دفاع جوي، وسبق لروسيا أن جربت رؤوسا حربية لمعرفة مدى قدرتها على تجنب أنظمة الدرع الصاروخي التي تقوم الولايات المتحدة بنشرها بمعية حلف شمال الأطلسي (الناتو) في دول أوروبية، وهو ما تعتبره موسكو خطرا على أمنها.

وكانت آخر تجربة صاروخية مماثلة أجرتها موسكو في آخر ديسمبر/كانون الأول الماضي. وقد وضع الصاروخ الخدمة في ثمانينيات القرن الماضي وجرى تطويره مرات عديدة، ويعرف لدى حلف الناتو باسم "أس أس 25 سيكل"، ويبلغ طوله عشرين مترا، وهو مصمم ليحمل رأسا حربيا نوويا، ويصل مداه إلى عشرة آلاف وخمسمائة كيلو متر.

واشنطن قالت إن التجربة الصاروخية الروسية اعتيادية، وإن موسكو أخطرتها بها قبل إجرائها طبقا لمعاهدة الأسلحة النووية الموقعة بين البلدين

تجربة اعتيادية
ووصف البيت الأبيض التجربة الصاروخية بالاعتيادية، مضيفا أن واشنطن تلقت إخطارا من موسكو قبل إجراء التجربة تماشيا مع التزامات روسيا بموجب معاهدة الأسلحة النووية بين البلدين.

ووقعت روسيا والولايات المتحدة أحدث سلسلة من الاتفاقيات التي تقيد عدد الصواريخ العابرة للقارات في عام 2010، لكن موسكو أشارت إلى أنها ستوافق على مزيد من التخفيضات في المستقبل القريب وتتخذ خطوات لتحديث ترسانتها النووية.

وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي كايتلين هايدن إن "روسيا والولايات المتحدة تجريان بشكل اعتيادي اختبارات لإطلاق صواريخ عابرة للقارات وصواريخ تطلق من الغواصات".

وقال مسؤول أميركي لرويترز -مشترطا عدم الكشف عن اسمه- إن الأخطار الأولي بشأن خطط التجربة الروسية سبق تدخل موسكو العسكري في القرم. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سبق أن شدد على أن على بلاده أن تحتفظ برادع نووي قوي لأسباب منها الدرع الصاروخي الأميركي.

وتأتي هذه الخطوة وسط تأزم العلاقات الروسية الأميركية على خلفية إرسال موسكو قوات إلى القرم، وقد قال الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس الثلاثاء إن التحرك الروسي في أوكرانيا "لا يدل على قوة موسكو"، فيما حذر الأمين العام للناتو أندرس فوغ راسموسن الثلاثاء روسيا للمرة الثانية من التحركات العسكرية الروسية في أوكرانيا، قائلا إن لها "تداعيات خطيرة على أمن واستقرار الحلف".

المصدر : وكالات