لم يطمئن إعلان الصين أرقام موازنتها العسكرية اليوم الأربعاء جيرانها وخصومها بقدر ما زاد من قلقهم، حيث ما فتئوا يشككون في تلك الأرقام، مطالبين بكين باعتماد شفافية أكبر بسياستها العسكرية، وسط استمرار خلافات جغرافية وتاريخية مع اليابان تحديدا.

الولايات المتحدة وجيران الصين يطالبونها باعتماد شفافية أكبر في سياستها العسكرية (الفرنسية)

كشفت الصين اليوم الأربعاء عن عزمها رفع معدل موازنتها العسكرية للعام الجاري بنحو 12.2% في وقت أعربت فيه اليابان عن "قلقها" من هذا الإجراء.

وذكرت وزارة المالية في تقرير إلى الجمعية الوطنية الشعبية (البرلمان) أن النفقات العسكرية ستبلغ 808.23 مليارات يوان (132 مليار دولار)، وذكر الناطق باسم الجمعية فو بينغ أثناء مؤتمر صحفي أمس "استنادا إلى تاريخنا وخبرتنا، نعتقد أنه يمكن الحفاظ على السلام فقط عندما نكون أقوياء".

وزادت بكين نفقاتها العسكرية بانتظام أثناء السنوات الماضية، حيث ارتفعت بنسبة 11.2% عام 2012، ثم 10.7% العام الماضي.

غير أن الخبراء يعبرون عن اعتقادهم أن الأرقام المعلنة لا تتناسب مع حقيقة الإنفاق العسكري الصيني، وسبق لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن أوضحت أن الصين أنفقت عام 2012 ما بين 135 و215 مليار دولار في المجال العسكري.

وتثير هذه الأرقام قلق جيران العملاق الصيني. وفي هذا السياق، أكد الأمين العام للحكومة اليابانية يوشيهيدي سوغا أن عدم شفافية سياسة الدفاع الصينية "أصبحت تشكل قلقا للمجموعة الدولية، وبينها اليابان".

وأضاف أن "الحكومة ستأخذ علما بهذه الزيادة، وسنواصل مراقبة تطور" وضع النفقات العسكرية الصينية.

وأكد بالمقابل أن حكومة بلاده تسير على "طريق الحرية والسلام والديمقراطية" منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، وذلك على عكس ما تتهمها به الصين.

وتوترت العلاقات بين البلدين منذ سبتمبر/أيلول 2012 بسبب خلاف على أراضٍ في بحر شرق الصين، ومشاكل مرتبطة بأحداث تاريخية في القرن العشرين.

وسبق لوزير الخارجية الأميركي جون كيري أن طالب الصين أثناء زيارة لها في 14 فبراير/شباط الماضي باعتماد مزيد من الشفافية في سياستها العسكرية.

المصدر : الفرنسية