تشرع الهند في التحضير لانتخابات برلمانية تعد الأكبر بالعالم، بسبب عدد الناخبين البالغ 814 مليونا، وهو عدد يتجاوز سكان أوروبا مجتمعين. وستواجه الحكومة المقبلة تحديات جمة مثل محاربة الفساد وتحسين الأوضاع المعيشية ودعم التنمية الاقتصادية.

 عدد الناخبين يبلغ 814 مليونا وهو يتجاوز سكان أوروبا مجتمعين (وكالة الأنباء الأوروبية)

أعلنت الهند اليوم الأربعاء أن الانتخابات البرلمانية ستبدأ في 7 أبريل/نيسان المقبل، مطلقة سباقا ساخنا يضع الزعيم القومي الهندوسي ناريندرا مودي في مواجهة حزب المؤتمر الحاكم الذي تتزعمه أسرة غاندي.

وقال رئيس اللجنة الانتخابية فياس سامباث إن 814 مليون ناخب سجلوا أسماءهم، وهو عدد يزيد على عدد سكان أوروبا مجتمعة، مما يجعل الانتخابات الهندية أكبر انتخابات في العالم على الإطلاق.

ورغم أن الانتخابات تبدأ في 7 أبريل/نيسان المقبل فإن النتائج النهائية لن تعلن قبل يوم 16 مايو/أيار.

وستجري الانتخابات على تسع مراحل تنتهي في 12 مايو/أيار لتتمكن السلطات من نشر قوات الأمن بكفاءة في عملية تشوبها دوما أعمال عنف وتزوير وشراء للأصوات.

وأظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة أن مودي هو المرشح الأوفر حظا لرئاسة الحكومة الجديدة بفضل أدائه الاقتصادي القوي كرئيس لحكومة ولاية غوجارات، وهو ما يعكس أيضا غضبا عاما من الفساد وإحساسا بأن حكومة يسار الوسط لحزب المؤتمر أضاعت فرصا للنمو السريع.

وينحدر مودي (63 عاما) من إحدى العائلات الفقيرة، إذ كان والده بائعا للشاي.

ويقود حملة حزب المؤتمر راهول غاندي (43 عاما)، وهو العضو الأحدث الذي يخوض معترك السياسة من عائلة غاندي التي منحت الهند ثلاثة من رؤساء وزرائها وواحدة من أقوى ساستها المعاصرين هي والدته سونيا غاندي.

لكن هذه المرة -وبعد حكومتين متعاقبتين بزعامة حزب المؤتمر قادهما رئيس الوزراء مانموهان سينغ- يبدو من غير المرجح أن يصبح عضو آخر من عائلة غاندي رئيسا للوزراء.

وستواجه الحكومة المقبلة تحديات جمة مثل محاربة الفساد وتحسين الأوضاع المعيشية ودعم التنمية الاقتصادية التي لم تتجاوز عتبة 5% بعد سنوات استقرت فيها على معدل 8%.

ومنذ الانتخابات الهندية الأخيرة -التي جرت عام 2009- زاد عدد الناخبين نحو مائة مليون ناخب، وهو ما يعكس زيادة في عدد الشبان في المجتمع.

المصدر : وكالات