كشف تقرير أعده بان كي مون حول أفريقيا الوسطى أن حجم قوات حفظ السلام يمكن أن يصل عشرة آلاف جندي و1280 شرطيا، معتبرا أنه ليس هناك "حل معجزة" وأن التعامل مع هذه الأزمة سيتطلب وقتا وإمكانات كبيرة.

بان كي مون متحدثا لوسائل الإعلام بمقر الاتحاد الأفريقي (الفرنسية-أرشيف)

أوصى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاثنين بنشر أكثر من 11 ألفا من قوات حفظ السلام في جمهورية أفريقيا الوسطى بهدف إرساء الأمن والنظام.
 
وأوضح بان أن أولوية البعثة الأممية في مرحلة أولية هي حماية المدنيين، قائلا إن مهمة هذه العملية ستتوسع لتشمل دعم العملية السياسية الانتقالية، وبشكل أخص إعادة سلطة الدولة على كل أنحاء البلاد، وكذا إجراء انتخابات وحماية عمليات تسليم المساعدة الإنسانية واحترام حقوق الإنسان وعودة آلاف النازحين جراء أعمال العنف.

ووفق تقرير وزّع على الدول الأعضاء الـ15 بمجلس الأمن، فإن تطبيق هذه العملية سيتم على مراحل، حيث تتولى دفعة أولى من الطواقم العسكرية "الحاجات الأمنية الفورية" قبل نشر تدريجي لوحدات الشرطة لتحل محل القسم الأكبر من الطاقم العسكري مع تحسن الوضع الأمني بالعاصمة بانغي ثم في باقي المناطق.

وأورد التقرير أيضا أن حجم قوات عملية حفظ السلام يمكن أن يصل إلى عشرة آلاف جندي و1280 شرطيا، ودعم ذلك بإمكانات لوجستية ومعدات نقل على غرار الطائرات المروحية.
 
وستضاف إلى الجنود وعناصر الشرطة بعثة مدنية لم يشر التقرير إلى عددها، إذ سيكلف هؤلاء المدنيون من إداريين ومهندسين ومراقبين حقوقيين وقانونيين بمساعدة حكومة أفريقيا الوسطى في إجراء انتخابات وتعزيز المصالحة الوطنية وإعادة بناء إدارة معطلة منذ أشهر بما جعلها عاجزة عن تأمين الخدمات الأساسية للسكان.

وخلص بان في تقريره إلى أنه ليس هناك "حل معجزة" بالمنطقة، وأن التعامل مع هذه الأزمة سيتطلب وقتا وإمكانات كبيرة، دون أن يحدد كلفة هذه العملية، لكن مسؤولا أمميا قدرها بما بين خمسمائة وثمانمائة مليون دولار سنويا.

ويعتبر دبلوماسيون ومسؤولون بالمنظمة الدولية أن طلائع القبعات الزرق لن تتمكن من الانتشار إلا بعد ستة أشهر في أفضل الأحوال، أي في سبتمبر/أيلول أو أكتوبر/تشرين الأول المقبلين، نظرا للوقت الذي يتطلبه إعداد عملية مماثلة.

وتعاني جمهورية أفريقيا الوسطى الفوضى منذ نحو عام عقب اندلاع أعمال عنف جعلت المسلمين الذين يشكلون حوالي 15% من مجموع السكان هدفا لحرب إبادة جماعية اضطرت كثيرين منهم للنزوح عن موطنهم الأصلي. 

وتنتشر بأفريقيا الوسطى راهنا قوة "ميسكا" الأفريقية التي تضم ستة آلاف عنصر، إضافة إلى ألفي جندي فرنسي في إطار عملية "سنغاريس". كما التزمت باقي الدول الأوروبية بإرسال قوات تصل إلى ألف جندي.

المصدر : وكالات