لا تزال الأزمة المندلعة بتركيا منذ نحو ثلاثة أشهر على خلفية اتهامات بالفساد شملت مقربين من الحكومة تلقي بظلالها قبيل انتخابات بلدية مقررة نهاية الشهر الجاري، وقد أصدر الرئيس التركي أوامره بالتحقيق بقدرات الدولة على مجابهة الفساد.

عبد الله غل أصدر تعليماته أيضا لدراسة عملية اختيار القضاة وممثلي الادعاء (الفرنسية)
أمر الرئيس التركي عبد الله غل الثلاثاء مجلس الدولة للمراقبة بفتح تحقيق إداري بشأن القدرات المتوفرة لمكافحة الفساد في البلاد وبفحص القواعد الحاكمة للتنصت على الاتصالات والقدرات التنظيمية في هذا المجال.

وفي بيان على موقعه الإلكتروني قال غل إنه أصدر تعليماته لمجلس الدولة للمراقبة للتحقيق في قدرات الدولة على مكافحة الفساد، وطلب التركيز على قطاع البناء والأشغال العامة.
 
وأضاف البيان أن الرئيس التركي أمر بإجراء عملية تقييمية للقدرة التنظيمية والمؤسسية فيما يرتبط بالتنصت على الاتصالات في تركيا من أجل تحديد التدابير الضرورية للالتزام بالقانون.

وأفاد البيان بأن تعليمات عبد الله غل تطلب أيضا من مجلس الدولة للمراقبة دراسة العملية التي يتم من خلالها اختيار القضاة وممثلي الادعاء وذلك لتقييم القوانين الخاصة بأسرار الدولة، وفق ما جاء في نص البيان.

اتهام صوب أردوغان
ونشرت مواقع إلكترونية الأسبوع الماضي تسجيلات صوتية لمحادثات هاتفية ترى أنها تدين مباشرة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ونجله بلال في قضايا فساد.

وجاء في تلك المحادثات -التي لم يتم التحقق من صحتها- أن شخصا قيل إنه أردوغان يطلب من شخص ثان قيل إنه نجله بلال إخفاء مبالغ مالية كبرى ويتحدث معه عن عمولة اعتبرها غير كافية قدمتها إحدى المجموعات الصناعية.

وقد أثارت هذه المحادثات غضب المعارضة التي طالبت باستقالة أردوغان، وخرجت مظاهرات في كبرى مدن البلاد تنديدا "بالفساد المعمم" للنظام الحاكم في تركيا منذ 2002.

ومنذ نحو ثلاثة أشهر يواجه رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان أزمة غير مسبوقة يرى مراقبون أنها أضعفت موقعه قبل الانتخابات البلدية المقررة في 30 مارس/آذار والرئاسية في أغسطس/آب التي ستجرى للمرة الأولى عن طريق الاقتراع العام المباشر.

واندلعت الأزمة في 17 ديسمبر/كانون الأول الماضي عندما بدأت الشرطة إلقاء القبض على عشرات الموظفين ورجال الأعمال المقربين من أردوغان، وعلى ثلاثة من أبناء الوزراء بتهم الفساد ووصف رئيس الوزراء الأمر بأنه محاولة "انقلاب قضائي" قبل الانتخابات.

واتهم أردوغان رجل الدين الإسلامي فتح الله غولن الذي يعيش في الولايات المتحدة وأتباعه بتلفيق هذه الاتهامات لإبعاد الناخبين عن تأييد حزب العدالة والتنمية الحاكم.

المصدر : وكالات