جددت ماليزيا وأستراليا عزمهما على المضي في أعمال البحث عن حطام الطائرة الماليزية المفقودة منذ ثلاثة أسابيع رغم صعوبة العملية واتساع المنطقة التي يتركز فيها البحث حاليا بالمحيط الهندي.

عناصر البحرية الأسترالية يواصلون البحث في المحيط الهندي عن حطام الطائرة الماليزية المفقودة (رويترز)
أكدت كل من ماليزيا وأستراليا عزمهما مواصلة البحث عن حاطم الطائرة الماليزية المفقودة منذ ثلاثة أسابيع رغم إقرار مسؤولي البلدين بصعوبة العملية واتساع المنطقة التي يتركز فيها البحث، في وقت يتزايد غضب أهالي الركاب المفقودين، وجلهم من الصين.
 
وقالت ماليزيا اليوم الاثنين إنها "لن تتخلى أبدا" عن البحث عن طائرة الرحلة "أم أتش370" المفقودة مع دخول عملية البحث عن حطام الطائرة أسبوعها الرابع بمشاركة سبع دول.
 
وتجوب طائرات وسفن جنوب المحيط الهندي بحثا عن حطام محتمل للطائرة دون أن تصل إلى شيء حتى الآن، لكن القائم بأعمال وزير النقل الماليزي هشام الدين حسين قال إن ماليزيا ستبذل قصارى جهدها لحل لغز اختفاء الطائرة.

وقال حسين للصحفيين في كوالالمبور "سنواصل البحث والتحقيق ولن نتخلى قبل أن نكشف ما حدث للطائرة".
 

 نجيب رزاق سيزور أستراليا للاطلاع
على مجرى البحث عن الطائرة
(رويترز)

صعوبة البحث
ويتوقع أن يزور رئيس الوزراء الماليزي نجيب رزاق أستراليا وتحديدا مدينة بيرث (غربي البلاد) للاطلاع على مجرى البحث عن الطائرة في وقت تجوب عشر سفن وعشر طائرات منطقة كبيرة في المحيط الهندي غربي بيرث.
 
من جانبه، قال رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت إنه لا يوجد زمن محدد للبحث عن الطائرة، وأقر بأن جهود البحث صعبة  للغاية ولكنها ستستمر، كما أثنى على جهود الإغاثة والبحث الدولية.

وأكد أبوت أن بلاده "لن تهدأ" قبل أن تبذل كل جهد ممكن لتحديد مكان الطائرة الماليزية المفقودة.

وتوجهت اليوم سفينة بحرية أسترالية تحمل جهاز كشف عن الصندوقين الأسودين للطائرة إلى منطقة البحث، وستكون مزودة بجهاز أميركي الصنع يسحب خلف السفينة لرصد أي إشارة من الصندوقين الأسودين للطائرة.
 
وفي حالة رصد الإشارة، يمكن توجيه طائرة بلا طيار تعمل تحت المياه إلى مستوى أكثر انخفاضا لمحاولة العثور على الصندوقين وحل اللغز.

وتوقع النقيب مارك ماثيوس من البحرية الأميركية أن يستغرق البحث عن الطائرة الماليزية عدة سنوات لأن عدم وجود معلومات عن المكان الذي سقطت فيه الطائرة يعرقل القدرة على العثور عليها، مضيفا أن منطقة البحث في الوقت الحالي بحجم المحيط الهندي، و"هو ما يعني أن البحث سيستغرق كما مهولا من الوقت".

ولكنه أشار إلى أن باعث الإشارات الإلكتروني الذي يعمل بالبطاريات في الصندوقين الأسودين للطائرة يمكن أن يستمر فعالا لفترة تصل إلى 15 يوما بعد الحد الأدنى لعمله وهو ثلاثون يوما.

رصد أجسام
ورصدت عدة أجسام في اليومين اللذين أعقبا قرار السلطات الأسترالية نقل البحث مسافة 1100 كلم بعدما أظهر تحليل جديد لبيانات أجهزة الرادار والأقمار الاصطناعية أن الطائرة حلّقت بسرعة أكبر ولمسافة أقصر بعد اختفائها عن شاشات الرادار المدني يوم 8 مارس/آذار الجاري، ولم يتم التأكد من ورود هذه البيانات من الطائرة.

النقيب مارك ماثيوس من البحرية الأميركية يتوقع أن يستغرق البحث عن الطائرة الماليزية سنوات لأن عدم وجود معلومات عن المكان الذي سقطت فيه يعرقل القدرة على العثور عليها

وبعدما أعلنت سفن صينية وأسترالية في اليومين الماضيين رصدها أجساما ملونة عادت البحرية الصينية الأحد لتنفي ذلك.

وكان مسؤولون قد ذكروا في وقت سابق أن الأجسام التي تم انتشالها من المحيط الهندي عن طريق سفن ليست جزءا من طائرة رحلة الخطوط الجوية الماليزية "أم أتش370".

في غضون ذلك، تواجه السلطات الماليزية انتقادات من قبل ذوي الركاب، خاصة الصينيين الذين ينظمون احتجاجات أمام السفارة الماليزية في بكين، وكذلك أمام الفندق الذي يقيم بعضهم فيه بكوالالمبور.
 
واتهمت مجموعة من أقارب الصينيين من ركاب الطائرة الماليزية المفقودة اليوم الاثنين الحكومة الماليزية بإخفاء معلومات، واصفين المحققين بأنهم
"مجرمون".

وطالب العشرات من الصينيين الذين وصلوا الأحد إلى ماليزيا بمقابلة رئيس الوزراء للاستيضاح عن مصير الطائرة بشكل مباشر.

المصدر : وكالات