نفى الناطق باسم طالبان باكستان اليوم مسؤولية الحركة عن هجوم مزدوج بمحكمة وسط العاصمة إسلام آباد خلف 11 قتيلا بينهم قاض وإصابة العشرات. وقد أعلنت الحركة السبت الماضي هدنة لمدة شهر للمساعدة في إنجاح محادثات السلام.

طالبان باكستان قالت إنها ملتزمة بالهدنة التي أعلنتها ولا علاقة لها بتفجير محكمة إسلام آباد (الفرنسية)

نفى الناطق باسم حركة طالبان باكستان شاهد الله شاهد في اتصال مع الجزيرة مسؤولية الحركة عن الهجوم المزدوج اليوم على محكمة وسط العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

وخلف الهجوم 11 قتيلا بينهم قاض وإصابة العشرات، ونقلت وكالة رويترز للأنباء نقلا عن متحدث باسم الحركة أنها أعلنت السبت الماضي هدنة لمدة شهر وهي ملتزمة به.

كما نفت الحركة مسؤوليتها عن حادث منفصل وقع اليوم في إقليم خيبر قرب الحدود مع أفغانستان، وأودى بحياة جنديين باكستانيين وجرح آخرين.

وقال مراسل الجزيرة إن الهجوم بدأ بإطلاق نار وإلقاء قنبلة يدوية قبل أن يقوم شخصان بتفجير نفسيهما أمام المحكمة بهدف تهريب مسجونين من بينهم شخصية مهمة لم يكشف عنها، وأورد المراسل نقلا عن مصادر أمنية أن معظم الضحايا من المحامين.

وذكرت الشرطة أن ثلاثين شخصا على الأقل أصيبوا في الهجوم المزدوج التي حدث في منطقة تسوق مزدحمة.

 معظم ضحايا الهجوم المزدوج على المحكمة من المحامين، وذكرت الشرطة أن ثلاثين شخصا على الأقل أصيبوا في الهجوم

وتناثرت قطع الزجاج المكسور والأشلاء البشرية المتفحمة في موقع الانفجار في منطقة تسوق، وهرع السكان ورجال الشرطة إلى مكان الحادث الملطخ بالدماء، وقالت الشرطة إن مسلحين أطلقوا النار على أهداف عشوائية في المنطقة بعد الانفجار الأول داخل المحكمة.

البحث عن مسلحين
وأغلقت الشرطة نقاط الدخول والخروج إلى المنطقة وهي عبارة عن شوارع ضيقة متربة تضم محلات تجارية ومكاتب من غرفة واحدة، وطرقت قوات أمن خاصة الأبواب وعكفت على تأمين الشوارع وتمشيط المنطقة بحثاً عن مسلحين آخرين. وتعد مثل تلك الهجمات نادرة الحدوث في إسلام آباد التي تفرض فيها قوات الأمن إجراءات أمنية مشددة.

واستنادا إلى مصادر رسمية فإن من بين القتلى قاضيا اسمه "رفقت أوان" كان ينظر في دعوى مرفوعة من قبل المسجد الأحمر ضد الرئيس الباكستاني الأسبق برويز مشرف المتهم بقتل مئات الطلبة في عام 2007، وقد رفض العام الماضي عريضة لرفع دعوى بالقتل ضد مشرف بسبب إصدار أوامره بالهجوم على المسجد الأحمر في العاصمة.

ويأتي هذا الهجوم بعد يوم من إعلان باكستان وقف الهجمات الجوية التي تستهدف طالبان باكستان وغيرها، ورغم إعلان الحركة رغبتها في المشاركة في مباحثات السلام فإن الهجمات شبه اليومية استمرت في مناطق متفرقة بالبلاد في الأسابيع القليلة الماضية.

ويرى مراقبون أنه حتى لو أبرم اتفاق سلام بين القيادة المركزية لطالبان وحكومة إسلام آباد فإن  الهجمات لن تتوقف، لأن العديد من الجماعات المسلحة المنضوية تحت لواء طالبان تعمل بشكل مستقل عن القيادة المركزية. وقد قتل أكثر من 110 أشخاص في هجمات مسلحين منذ أعلن رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف الشهر الماضي إطلاق مباحثات سلام.

المصدر : وكالات,الجزيرة