المحتجون التايلنديون يتجهون بأنظارهم نحو القضاء
آخر تحديث: 2014/3/3 الساعة 18:29 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/3/3 الساعة 18:29 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/3 هـ

المحتجون التايلنديون يتجهون بأنظارهم نحو القضاء

سوتيب (وسط) سحب المحتجين من التقاطعات الرئيسية ويعتزم اللجوء للقضاء
سوتيب (وسط) سحب المحتجين من التقاطعات الرئيسية ويعتزم اللجوء للقضاء
سوتيب (وسط) سحب المحتجين من التقاطعات الرئيسية ويعتزم اللجوء للقضاء (الأوروبية)

اتجه المحتجون التايلنديون المطالبون بأنظارهم نحو القضاء لتحقيق مطالبهم المتمثلة باستقالة حكومة رئيسة الوزراء ينغلاك شيناوات وحل مجلس النواب المنتخب واستبداله بواحد معين ليقوم بإدخال تعديلات على نظام الانتخاب.

وكان المحتجون المناهضون للحكومة قد انسحبوا من التقاطعات الرئيسية التي احتلوها لأسابيع عديدة وعطلوا حركة المرور بالعاصمة بانكوك وانتقلوا إلى متنزه بوسط المدينة، الأمر الذي أعاد الحركة المرورية.

ورغم انخفاض مستوى الزخم الجماهيري للاحتجاجات، فإن حل الأزمة السياسية المستمرة منذ أربعة أشهر لا يزال بعيد المنال.

ويأمل المحتجون الذين انتقلوا إلى متنزه لومبيني -خلال عطلة نهاية الأسبوع بعد أوامر من زعيم الاحتجاج سوتيب توجسوبان الآن- أن يصب تدخل قضائي من محاكم معادية لرئيسة الوزراء في مصلحتهم وبالتالي الإطاحة بحكومتها.

وقال سيريبان نوجسوان ساواسدي المحلل السياسي بجامعة شولالونجكورن في بانكوك "يمكن لسكان بانكوك الذهاب إلى العمل بسهولة أكثر الآن، لكن الوضع لم يتغير رغم تراجع عدد المتظاهرين".

من جهة أخرى، تواجه ينغلاك شبهات بالإهمال لتغاضيها عن مزاعم بوجود فساد في مشروع دعم محصول الأرز الذي يعتبر من أهل الصادرات، وقد استدعتها هيئة مكافحة الفساد لسماع أقوالها بالاتهامات الموجهة إليها، إلا أنها تجنبت المثول شخصيا أمام اللجنة لأن إثبات التهم قد يتسبب في إجراءات يتخذها مجلس الشيوخ تمنعها من مزاولة العمل السياسي لخمس سنوات.

مزارعو الأرز نزلوا الشارع احتجاجا على تأخر مستحقاتهم (الأوروبية)

مصير الحكومة
ويقول ساواسدي بهذا الصدد "إنه (سوتيب) يدرك بأن مصير الحكومة لن تحدده جماعته، لكنه يكمن في أيدي المنظمات المستقلة مثل هيئة مكافحة الفساد والمحاكم".

وتكمن وقائع الاتهامات الموجهة لينغلاك في أن برنامج دعم الأرز دفع أموالا لبعض المزارعين أعلى من سعر السوق، الأمر الذي أدى لإفراغ خزينته والتأثير سلبا على إيفائه بالتزاماته الأخرى.

ورغم أن المزارعين عادة أكبر مؤيدي ينغلاك وتاكسين، فإن ما حدث دفعهم للتظاهر في بانكوك وانضم مئات منهم إلى المحتجين المناهضين للحكومة بقيادة الراهب البوذي لوانغ بو بوذا إيسارا في مسيرة حاشدة عند وزارة المالية اليوم الاثنين مطالبين البرنامج بالوفاء بالتزاماته ودفع الأموال بوتيرة أسرع.

وقد أمهلت اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد ينغلاك حتى 14 مارس/آذار للدفاع عن نفسها، وستقرر بعدها ما إذا كانت هناك قضية أم لا.

وقال كان يونيونغ المحلل بوحدة الاستخبارات بمركز سيام البحثي "يبدو أنه ستثبت إدانتها على الأرجح".

غلق الطرقات
وكان المحتجون الذين يسعون للإطاحة بينغلاك قد خرجوا إلى الشوارع في نوفمبر/تشرين الثاني، ومنذ ذلك الحين حاصروا وزارات واحتلوا مكاتب حكومية، وفي يناير/كانون الثاني أقاموا مخيما بالتقاطعات المرورية الرئيسية بالعاصمة.

ويطالب المحتجون أن تستقيل ينغلاك لإفساح الطريق أمام "مجلس شعب" معين لإصلاح نظام سياسي يقولون إنه خضع لسيطرة شقيقها رئيس الوزراء السابق الملياردير تاكسين شيناوات.

يُذكر أن تاكسين وشقيقته وحزبها "من أجل تايلند" يتمتعون بشعبية واسعة بين المزارعين والطبقات الفقيرة والعاملة نتيجة السياسات الداعمة لهذه الفئات التي بدأها تاكسين قبل أن يطيح به انقلاب عسكري عام 2006 وينتقل للعيش بمنفاه الاختياري في دبي الإماراتية.

المصدر : وكالات

التعليقات