تراهن المعارضة التايلندية على تكذيب الاعتقاد السائد بانخفاض شعبيتها بعد تقلص نسبة المشاركين في المظاهرات التي تقودها ضد حكومة ينغلاك شيناوات. فقد خرج اليوم الآلاف باحتجاجات تطالب بإسقاط الحكومة، بينما تواصل السلطة سياستها الأمنية "الحازمة"، مؤكدة جاهزيتها للتعامل مع التطورات.

الآلاف خرجوا ببانكوك احتجاجا على الحكومة في مظاهرات عدت امتحانا لشعبية المعارضة (رويترز)
خرج عشرات آلاف المعارضين بتايلند في مظاهرات حاشدة اليوم السبت ضد حكومة ينغلاك شيناوات، قبل يوم من تنظيم انتخابات لاختيار نحو نصف أعضاء مجلس الشيوخ الذين يبلغ عددهم 77 من أصل 150، في حين سيجري تعيين البقية.
 
وتعد مظاهرات اليوم اختبارا لشعبية المعارضة التي انخفضت نسبة المشاركين في احتجاجاتها بشكل ملحوظ في الأسابيع القليلة الماضية.

وقاد سوتيب تاوغسوبان، النائب السابق لرئيس الوزراء، والذي يرأس حاليا اللجنة الشعبية للإصلاح الديمقراطي، أنصاره من نقطة تمركزهم في متنزه لومبيني بارك وسط بانكوك إلى ساحة رويال بلازا قرب مقر البرلمان.

وقال سوتيب "نريد أن نظهر للحكومة أن الشعب لم يعد يريدها، لا نتوقع أن تؤثر مسيرة اليوم على الحكومة، ولكن نريدها أن تعلم أن الشعب قد طفح به الكيل".
زعيم المعارضة سوتيب: نريد أن نظهر للحكومة أن الشعب لم يعد يريدها (أسوشيتد برس)
أعداد "قليلة"
ونقلت رويترز عن باراردورن باتاناتابوتر، مستشار الأمن لدى رئيسة الوزراء قوله إن "هناك عددا كافيا من المحتجين للتسبب بارتباك مروري، فعدد المشاركين أقل منه بتجمعات حاشدة سابقة".

وأضاف أن هناك احتمالا بأن يرتفع عدد المشاركين إلى نحو خمسين ألفا، "فالمحتجون ما زالوا يتدفقون من خارج العاصمة، ولدينا 8000 شرطي متأهبون في حالة وقوع أعمال عنف"، قبل أن يستدرك قائلا "إننا لا نتوقع أن يحدث أي شيء".

وحمل المحجتون الأعلام وهم يسيرون بمنتزه لومبيني في الحي التجاري ببانكوك متجهين إلى الحي القديم بالمدينة.

ويطالب المحتجون باستقالة ينغلاك وابتعادها عن السياسة، ووضع حد لنفوذ شقيقها ثاكسين رئيس الوزراء السابق الذي أطاح به انقلاب عسكري عام 2006، ويعيش منذ ذلك الحين في المنفى في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة.

وكانت محكمة تايلندية أصدرت في 5 مارس/آذار الجاري مذكرة اعتقال ثالثة بحق زعيم الاحتجاجات المناهضة للحكومة سوتيب تاوغسوبان، على خلفية قمع احتجاجات أصحاب "القمصان الحمر" عام 2010 عندما كان نائبا لرئيس الوزراء، وذلك بعد اتهامه بالقتل والشروع في القتل عندما أصدر أوامره بقمع المتظاهرين المناهضين للحكومة.

المصدر : وكالات