صوت مجلسا النواب والشيوخ الأميركيين على نصوص تمنح أوكرانيا قروضا مالية وتفرض عقوبات على مسؤولين روس بسبب ضم القرم لروسيا، وذلك في وقت أعلن فيه رئيس مجلس الأمن القومي الأوكراني أن مائة ألف جندي روسي يتمركزون قرب الحدود الأوكرانية.

السيناتور منينديز (يسار) قال إن إقرار النصوص الجديدة بشأن أوكرانيا نهائيا قد يتم هذا الأسبوع (رويترز)

صوت الكونغرس الأميركي بمجلسيه الخميس على نصوص تتيح للإدارة -عند إقرارها بصورة قوانين خلال أيام- منح أوكرانيا قروضا مالية وفرض عقوبات على عدد أكبر من المسؤولين الروس بسبب ضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا، وذلك بعد أن تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا غير ملزم يدين الاستفتاء في القرم وإلحاق شبه الجزيرة بروسيا.

وصوت أعضاء مجلس الشيوخ على اقتراح قانون يتيح للرئيس باراك أوباما فرض عقوبات من قبيل تجميد أموال أو منع من الحصول على تأشيرة للدخول إلى الولايات المتحدة على مواطنين روس أو أوكرانيين يرى أنهم مسؤولون عن حصول انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان أو أعمال فساد في أوكرانيا، أو أنهم مسؤولون عن تقويض سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها.

وهذه المعايير هي أوسع نطاقا بكثير من تلك المتاحة حاليا أمام الإدارة الأميركية والتي استند إليها أوباما لفرض عقوبات على 31 مسؤولا روسيا وأوكرانيا في الأسابيع الأخيرة.

من جانبه أقر مجلس النواب الخميس بأغلبية 399 صوتا مقابل 19، نصا مشابها يتيح فرض عقوبات بسبب ضم روسيا للقرم، وذلك بعد أن أقر قبل أسبوعين مشروع قانون يتيح للإدارة منح مساعدة اقتصادية لأوكرانيا.

ولا تزال النصوص التي أقرها مجلسا الكونغرس بحاجة لتوحيد صياغتها ثم إقرارها بصيغتها النهائية كي يوقعها الرئيس وتصبح نافذة. وبحسب رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ السيناتور الديمقراطي روبرت منينديز فإن إقرارها نهائيا قد يتم هذا الأسبوع.

وبموجب مشاريع القوانين الجديدة ستتمكن الإدارة الأميركية أيضا من تقديم مساعدات مالية أخرى إلى أوكرانيا ودول أخرى في أوروبا الشرقية والوسطى.

ويعتزم المشرعون الأميركيون أيضا تعزيز قدرات المحطات الإذاعية التي تمولها الولايات المتحدة لكي تبث برامج في شرق أوكرانيا الناطق بالروسية.

مائة دولة أدانت استفتاء القرم مقابل 11 أيدته  (أسوشيتد برس)

قرار أممي
وفي سياق مواز، تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس قرارا غير ملزم يدين الاستفتاء الذي أجري في القرم يوم 16 من الشهر الجاري، وتم على إثره إلحاق شبه الجزيرة الأوكرانية بروسيا.

وحصل القرار -الذي تقدمت به أوكرانيا وشارك في رعايته الأوروبيون- على تأييد مائة دولة مقابل معارضة 11، وامتناع 57 عضوا عن التصويت من أصل بلدان الجمعية البالغ عددها 193.

وقال دبلوماسيون غربيون إن عدد المصوتين بـ"نعم" كان أعلى من المتوقع، وذلك رغم الضغوط التي قامت بها موسكو للوقوف دون الموافقة على القرار.

وقبل التصويت على القرار عبر عدد من الدبلوماسيين الغربيين عن أملهم في الموافقة على القرار وذلك من أجل الاستمرار في عزل روسيا دوليا، وهو الهدف الذي تسعى إليه العقوبات الدولية العديدة التي فرضت على موسكو منذ إعلانها ضم شبه الجزيرة.

حشد روسي
من جانب آخر، أعلن رئيس مجلس الأمن القومي الأوكراني أندريه باروبي أن حوالي مائة ألف جندي روسي يتمركزون قرب الحدود الأوكرانية، وذلك خلافا للتقديرات الأميركية التي تحدثت في وقت سابق عن تواجد نحو عشرين ألف جندي فقط.

وقال باروبي إن الجنود الروس المتمركزين قرب الحدود جاهزون للتدخل منذ عدة أسابيع، وأكد أن القوات الروسية ليست في القرم فقط بل على طول الحدود في الشمال والشرق والجنوب.

وشكك مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية في الأرقام التي ذكرها باروبي، وقال لوكالة الصحافة الفرنسية "هذا يبدو رقما كبيرا جدا".

تيموشينكو قررت الترشح للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها بعد شهرين (الأوروبية-أرشيف)

ترشح تيموشينكو
وعلى صعيد آخر، أعلنت رئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة يوليا تيموشينكو ترشحها للانتخابات الرئاسية المقررة في 25 مايو/أيار المقبل.

وقالت تيموشينكو (53 عاما) -في مؤتمر صحفي عقدته في كييف- إنها تعتزم أن تتشاور مع نواب حزبها باتكيفشينا (الوطن) الذي يعقد مؤتمره السبت المقبل، لكي تقدم رسميا ترشيحها.

وتولت تيموشينكو رئاسة الوزراء مرتين وخاضت سباق الرئاسة عام 2010، إلا أن الرئيس المعزول فيكتور يانوكوفيتش تغلب عليها في جولة الإعادة بفارق ضئيل.

وبعد ذلك شن يانوكوفيتش حملة على تيموشينكو وحلفائها وسجنت عام 2011 بتهمة استغلال منصبها في صفقة غاز مع روسيا، وأطلق سراحها في فبراير/شباط الماضي بعد إزاحة يانوكوفيتش عن السلطة.

وحسب استطلاع للرأي أجري في الآونة الأخيرة، فإن الملياردير ورجل السياسة بترو بوروشنكو هو الأوفر حظا بالفوز في انتخابات 25 مايو/أيار المقبل.

المصدر : وكالات