كشف رئيس المنظمة النرويجية للاجئين يان إيكنلد الأربعاء عن رفض منظمته المعروفة اختصارا بإن آر سي، عرضا أميركيا يتضمن الكشف عن بيانات شخصية ومعلومات استخباراتية تخص موظفين محليين في كينيا.

كشف إيكنلد جاء في شهادة له أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي (الجزيرة نت)

عمار الحمدان-أوسلو 

كشف رئيس المنظمة النرويجية للاجئين يان إيكنلد الأربعاء عن رفض منظمته، المعروفة اختصارا بإن آر سي (NRC)، عرضا أميركيا يتضمن الكشف عن بيانات شخصية ومعلومات استخباراتية تخص موظفين محليين في كينيا.

جاء هذا الكشف في شهادة لإيكنلد أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي. وكان من المفترض أن تدعم المساعدة الأميركية نظام الصرف الصحي والتعليمي للاجئين الصوماليين في مخيم داداب شمال كينيا.

إيكنلد -الذي عمل سابقا مبعوثا خاصا للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، ونائبا لوزير خارجية النرويج منذ 1990 إلى 1997- أوضح أن المنظمة النرويجية للاجئين رفضت مبلغ مليوني دولار أميركي كمنحة من الحكومة الأميركية خريف عام 2013، وذلك لأن وزارة الخارجية الأميركية طلبت من المنظمة النرويجية تقديم معلومات استخباراتية تخص كينيا. 

وأوضح إيكنلد أنه حسب لوائح ومبادئ المنظمة النرويجية للاجئين فإنه لا يفترض أن تسلم مثل هذا النوع من المعلومات للأميركيين، لأنه حسب قوله "يضع مصداقيتنا على المحك، ويمكن أن نتهم بالتعاون مع وكالة الاستخبارات الأميركية سي آي أي".

وأضاف "أنه رغم أن المعلومات تم طلبها من قبل وزارة الخارجية الأميركية، لكن لم يكن لدينا أدنى شك أن المعلومات سوف تنقل إلى وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ووكالات المخابرات الأخرى". وتابع أنه لا يمكن المخاطرة في الاشتباه بالتعاون مع هذه الوكالة.

وفي جلسة الاستماع نفسها، قال إيكنلد إنه لا يجب أن تتدخل قوانين مكافحة ما يسمى الإرهاب في الولايات المتحدة في جهود الإغاثة الإنسانية، وأن لا تصبح مثل هذه القوانين حجر عثرة في تقديم المساعدات لمناطق النزاع.

وأضاف أن الجانب الأميركي يجب أن يدرك أن ما يطلبه من معلومات وتقارير يجعل أعمال الإغاثة الإنسانية "مسيسة" ويحول دون تقديم المساعدة للمدنيين، وتابع "أعتقد أنه يصعب على الولايات المتحدة أن تقوم بتغيير هذه القوانين".

اللاجئون السوريون
وفيما يخص الوضع في سوريا، كشف إيكلند في شهادته أن عدم وجود إرادة سياسية كافية حرم ملايين السوريين المدنيين من تلقي مساعدات حياتية مهمة. 

إيكلند: عدم وجود إرادة سياسية حرم ملايين المدنيين السوريين من تلقي المساعدات (الجزيرة-أرشيف)

وقال إنه على الرغم من قرار مجلس الأمن 2139 الذي أقر وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى سوريا، لم يحدث تقدم ملموس على الأرض حيث إن أكثر من 240 ألف سوري يعيشون في المناطق المحاصرة، وتستخدم المجاعة سلاحا ضدهم، ويحرمون من تلقي المساعدات المنقذة لحياتهم، خاصة في ظل التعقيدات البيروقراطية التي تعرقل جهود الإغاثة عبر الحدود.

وطالب رئيس المنظمة النرويجية للاجئين مجلس الشيوخ الأميركي بالمساعدة في ضمان فعالية العمليات الإنسانية الإغاثية عبر الحدود مع سوريا، والمساهمة في تنسيقها بشكل أفضل وتمويلها وضمان تنفيذها على الأرض.

وحث الولايات المتحدة على إجبار النظام السوري والأطراف المتنازعة الأخرى على إزالة جميع العقبات التي تعترض أعمال الإغاثة منذ ما يزيد عن عام ونصف العام.

وقال "إذا كان التوتر الحالي بين أميركا وروسيا يدمر فرص الحوار بشأن سوريا، فإن العواقب فيما يخص المدنيين السوريين ستكون أكثر تدميرا". 

وأضاف "نحن في وكالات الإغاثة مستعدون لعبور خطوط المعارك والحدود والأنهار والجبال، ولكل ما هو مطلوب من أجل إنهاء المعاناة في سوريا، وليس هناك عذر لعدم تسهيل الكثير من عمليات الإغاثة الإنسانية عبر الحدود".

المصدر : الجزيرة