عبّر مشرعون أميركيون خلال جلسة استماع بلجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس عن اعتراضهم على طريقة تعامل إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما مع الحرب في سوريا، وطالبوه برد أقوى. في حين قالت مساعدة لوزير الخارجية إن الانتخابات الرئاسية المقررة بسوريا غير شرعية.

أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي عبروا عن تحفظهم على المواقف الأميركية بشأن سوريا (الأوروبية-أرشيف)

انتقد أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي طريقة تعامل إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما مع الحرب في سوريا، وطالبوا برد أميركي أقوى وبتحسين سبل اطلاع الكونغرس على خطط البيت الأبيض في هذا الصدد. وقال السيناتور الجمهوري جون ماكين -وهو منتقد دائم لسياسة أوباما الخارجية- إن السياسة الأميركية إزاء سوريا تمثل "فشلا ذريعا"، وأضاف "تقف أعظم أمة في العالم بلا حراك وهي تشاهد هذه الإبادة الجماعية تحدث".

وأعرب رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ السيناتور الديمقراطي روبرت منينديز عن خيبة أمل شديدة بعدما رفضت مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى آن باترسون الإجابة على سؤال عن الإستراتيجية الأميركية بشأن سوريا في جلسة عامة، واعتبر أن المعلومات التي يطلبها غير سرية.

ووصف السيناتور الجمهوري باللجنة بوب كوركر إحدى إجابات باترسون بأنها "هراء مضلل"، وقال "لا أستطيع أن أتخيل أن تقولي ذلك في هذا الإطار، سيعطي ذلك للناس انطباعا بأن لدينا إستراتيجية عسكرية مرتبطة بسوريا وذلك أبعد ما يكون عن الحقيقة".

آن باترسون: الانتخابات الرئاسية التي يعتزم نظام الأسد إجراءها لن تكون شرعية (الأوروبية)

وأبرزت المناقشات الساخنة خلال جلسة لجنة العلاقات الخارجية للكونغرس المخصصة للاستماع لباترسون وتوم كانتريمان وهو مساعد آخر لوزير الخارجية، الانقسام العميق بشأن السياسة الخارجية بين الكونغرس سواء من الجمهوريين أو الديمقراطيين، وإدارة أوباما.

خيبة أمل
ويشعر أعضاء لجنة العلاقات الخارجية بخيبة أمل لفشل الإدارة في فعل المزيد في سوريا حيث قتل 140 ألف شخص وتحوّل الملايين إلى لاجئين.

وصوتت لجنة العلاقات الخارجية في مايو/أيار الماضي للسماح بإرسال مساعدات عسكرية للمعارضة السورية، ووافقت في سبتمبر/أيلول المنصرم على استخدام القوة العسكرية الأميركية في الصراع، لكن واشنطن لم ترسل مساعدات فتاكة، وتخلى البيت الأبيض بعد ضغط أعضاء آخرين في الكونغرس عن خطط لقصف سوريا بعد الاتفاق مع روسيا على تدمير أسلحة سوريا الكيميائية.

واختلف النائب كوركر مع ما قاله المسؤول عن قضايا انتشار الأسلحة كانتريمان بأن خطة الأسلحة الكيميائية كانت بناءة، وقال كوركر "أنا أختلف معك بشدة مع احترامي، أعتقد أنك واهم".

وانتهت الجلسة بعد أن طلبت اللجنة عقد جلسة سرية لسماع شهادة عما يجري بشأن بحث القيام بعمل عسكري والإجراءات التي يجري اتخاذها وإفادة عن تدمير أسلحة سوريا الكيميائية، وقال منينديز "إذا كنتم لا تقدرون على ذلك عرفونا بذلك حتى لا يضيّع أحد منا الوقت".

من جانب آخر قالت آن باترسون إن الحل الوحيد للحرب في سوريا يكمن في تسوية سلمية بالتفاوض، واعتبرت أن الانتخابات الرئاسية التي يعتزم نظام الأسد إجراءها لن تكون شرعية.

وقالت باترسون "لا تستطيع إجراء انتخابات في الوقت الذي يوجد فيه تسعة ملايين أو عشرة ملايين سوري خارج البلاد وفي الوقت الذي يعتبر فيه جزء كبير من البلاد معزولا حيث لا يستطيع الناس التصويت بحرية حتى وإن كانت لديهم الرغبة في ذلك".

المصدر : الجزيرة + رويترز