بدأت حكومة إسلام آباد المفاوضات مع حركة طالبان، في محاولة لإنهاء الصراع المستمر منذ سبع سنوات، وتعد هذه أولى المفاوضات المباشرة بين الجانبين بعد عداء وقتال أودى بحياة آلاف الباكستانيين.

محادثات السلام مع طالبان كانت من بين الوعود الانتخابية لرئيس الوزراء نواز شريف (الفرنسية-أرشيف)

تبدأ اليوم الأربعاء في باكستان مفاوضات مباشرة بين الحكومة الباكستانية وحركة طالبان، يتوقع أن يكون على رأس جدول أعمالها تمديد وقف إطلاق النار بين الطرفين.

وقال عضو في المفاوضات عن حركة طالبان باكستان إنه في حال عدم اكتمال التفاوض في غضون أيام, فسيتم تمديد فترة التفاوض، وبالتالي تمديد وقف إطلاق النار بين الطرفين.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن يوسف شاه المفاوض عن حركة طالبان أن المرحلة المقبلة من المفاوضات ستجري بين اللجنة الحكومية وأعضاء من المجلس السياسي لطالبان، مضيفا أن "الأولوية ستكون لتمديد وقف إطلاق النار، لأن الأمور لا يمكن أن تتقدم إلا في أجواء سلمية".

وبدأت الحكومة المفاوضات مع حركة طالبان الباكستانية الشهر الماضي، في محاولة لإنهاء الصراع المستمر منذ سبع سنوات، والذي أودى بحياة آلاف من الباكستانيين.

وعقدت لقاءات بين وسطاء من الجانبين، إلا أنه من المقرر أن تتطور اللقاءات الآن إلى محادثات مباشرة، وقد أعلنت الحكومة الأسبوع الماضي عن تشكيل لجنة جديدة من أربعة أعضاء لإجرائها.

وطلبت حركة طالبان من الحكومة الإفراج عن ثلاثمائة مسجون من بينهم نساء وأطفال ورجال، قالوا إنهم غير مقاتلين، في إطار عملية السلام الجارية.

وكانت محادثات السلام من بين أبرز الوعود الانتخابية لرئيس الوزراء نواز شريف قبل انتخابه لفترة ولاية ثالثة العام الماضي، لكن إجراء المفاوضات عبر وسطاء أثار شكوك بعض المراقبين حول فعاليتها.

وكان شريف قال بداية الأسبوع الجاري إن المحادثات مع طالبان تمضي قدما إلى الأمام "بوتيرة تبعث على الرضا"، وأضاف أن السلام "سوف يعمّ ربوع البلاد، وسوف يتم التخلص من التطرف والإرهاب".

ويقلل محللون من فرص نجاح المحادثات، نظرا لمطالب طالبان بتطبيق الشريعة الإسلامية بشكل صارم في البلاد، وسحب القوات الباكستانية من مناطق القبائل التي يغيب عنها القانون.

وفشلت العديد من الاتفاقيات الإقليمية بين الجيش وطالبان في الماضي، كما أن عددا من الفصائل المنشقة عن طالبان واصلت هجماتها خلال المحادثات رغم وقف الحركة إطلاق النار.

المصدر : الجزيرة + وكالات