علمت الجزيرة من مصادر مطلعة أن الجولة الأولى من المفاوضات المباشرة بين الحكومة الباكستانية وحركة طالبان باكستان لم تسفر عن اتفاق بشأن ملفي تمديد وقف إطلاق النار لشهر آخر والإفراج الفوري عن المدنيين المحتجزين لدى الجانبين.

ممثلون من حركة طالبان باكستان أثناء الجلسة الأولى للمفاوضات (الأوروبية)

علمت الجزيرة من مصادر مطلعة أن الجولة الأولى من المفاوضات المباشرة بين الحكومة الباكستانية وحركة طالبان باكستان بحثت نقطتين رئيسيتين هما تمديد وقف إطلاق النار لشهر آخر والإفراج الفوري عن المدنيين المحتجزين لدى الجانبين.

وأضافت المصادر أن الطرفين لم يصلا إلى اتفاق في هذا الشأن، وسيواصلان بحث الملفين خلال اليومين المقبلين من المفاوضات.

وبدأت الحكومة المفاوضات مع حركة طالبان الباكستانية الشهر الماضي، في محاولة لإنهاء الصراع المستمر منذ سبع سنوات الذي أودى بحياة آلاف من الباكستانيين.

وعقدت لقاءات بين وسطاء من الجانبين، إلا أنه من المقرر أن تتطور اللقاءات الآن إلى محادثات مباشرة، وقد أعلنت الحكومة الأسبوع الماضي عن تشكيل لجنة جديدة من أربعة أعضاء لإجرائها.

وطلبت حركة طالبان من الحكومة الإفراج عن ثلاثمائة مسجون من بينهم نساء وأطفال ورجال، قالوا إنهم غير مقاتلين، في إطار عملية السلام الجارية.

وكانت محادثات السلام من بين أبرز الوعود الانتخابية لرئيس الوزراء نواز شريف قبل انتخابه لولاية ثالثة العام الماضي، لكن إجراء المفاوضات عبر وسطاء أثار شكوك بعض المراقبين بشأن فعاليتها.

وكان شريف قال بداية الأسبوع الجاري إن المحادثات مع طالبان تمضي قدما إلى الأمام "بوتيرة تبعث على الرضا"، وأضاف أن السلام "سوف يعمّ ربوع البلاد، وسوف يتم التخلص من التطرف والإرهاب".

ويقلل محللون من فرص نجاح المحادثات نظرا لمطالب طالبان بتطبيق الشريعة الإسلامية بشكل صارم في البلاد، وسحب القوات الباكستانية من مناطق القبائل التي يغيب عنها القانون.

وفشلت العديد من الاتفاقيات الإقليمية بين الجيش وطالبان في الماضي، كما أن عددا من الفصائل المنشقة عن طالبان واصلت هجماتها خلال المحادثات رغم وقف الحركة إطلاق النار.

المصدر : الجزيرة + وكالات