واصلت كوريا الشمالية إطلاق الصواريخ البالستية بالتزامن مع المناورات العسكرية المشتركة بين جارتها الشمالية والولايات المتحدة اللتين اعتبرتا إطلاق بيونغ يانغ الصواريخ تصعيدا استفزازيا.

كوريا الشمالية أطلقت صواريخ من طراز نودونغ للمرة الأولى منذ خمس سنوات (أسوشيتد برس-أرشيف)

اعتبرت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية أن إطلاق كوريا الشمالية صواريخ بالستية يشكل تصعيدا واستفزازيا ومقلقا وطالبوا بوقفها، وذلك بعد إطلاقها صاروخين بالستيين متوسطي المدى باتجاه بحر اليابان فجر اليوم الأربعاء.

وذكرت وزارة الخارجية الأميركية أنها "تتعاون بشكل وثيق مع حلفائها وشركائها خصوصا مجلس الأمن الدولي لاتخاذ إجراءات مناسبة ردا على الانتهاك الأخير من قبل بيونغ يانغ لقرارات مجلس الأمن الدولي".

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف في بيان إن "إطلاق هذه الصواريخ البالستية المتوسطة المدى في إطار إطلاق صواريخ سكود التي أطلقت بين 27 فبراير/شباط، و3 مارس/آذار يشكل تصعيدا استفزازيا ومقلقا".

وحضت كوريا الشمالية على ضبط النفس والامتناع عن القيام بمزيد من "الأعمال التهديدية".

وكانت وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية أعلنت أن كوريا الشمالية أطلقت فجر الأربعاء صاروخين جديدين متوسطي المدى من طراز نودونغ باتجاه البحر بعد سلسلة صواريخ قصيرة المدى أطلقتها خلال الأسابيع الماضية.


اقرأ أيضا:
الحرب الكورية

مطالبات سول
ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) عن رئيس الوزراء جونغ هونغ وون مطالبته كوريا الشمالية "بوقف الاستفزازات العسكرية على الفور"، و"أن تكون دولة عضوا مسؤولة في المجتمع الدولي".

وقال في خطاب له خلال طقوس تأبين أقيمت بذكرى مرور أربع سنوات على حادثة إغراق السفينة الحربية تشونان إثر تعرضها لقذائف من الشمال،
"ما زالت كوريا الشمالية تقوم باستفزازات مستهدفة بلادنا والمجتمع الدولي، حيث أطلقت فجر اليوم أيضا صاروخين بالستيين نحو البحر الشرقي، وذلك للمرة السابعة منذ مطلع العام".

وفي وقت سابق، أعلنت رئاسة الأركان المشتركة في الجيش الكوري الجنوبي أن كوريا الشمالية أطلقت صاروخين بالستيين من منطقة سوكشون شمالي بيونغ يانغ سلكا مسافة 650 كيلومترا قبل أن يسقطا في بحر اليابان.

وأوضح متحدث باسم وزارة الدفاع أن الصاروخين بدا أنهما صيغة معدلة لصاروخ نودونغ، لتكون هذه المرة الأولى التي يطلق فيها هذا النوع من الصواريخ منذ خمس سنوات.

ويحظر قرار صادر عن مجلس الأمن على كوريا الشمالية القيام بأي تجربة لصواريخ بالستية مهما كانت.

وخلال الأسابيع الأربعة الماضية، أطلقت كوريا الشمالية عددا من صواريخ سكود القصيرة المدى وصواريخ أخرى في وقت تجري الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية مناوراتهما العسكرية المشتركة السنوية، والتي بدأت هذا العام في 25 فبراير/شباط الماضي وتنتهي في أبريل/نيسان المقبل.

يذكر أنه بعد أشهر من التوتر الشديد عامي 2012 و2013 دخلت العلاقات بين سول وبيونغ يانغ مرحلة من الهدوء النسبي، مما سمح باستئناف اللقاءات بين العائلات التي فرقتها الحرب الكورية
(1950-1953) وذلك للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات.

المصدر : وكالات