أوضح الرئيس الأميركي أن كلا من الولايات المتحدة وأوروبا اتفقتا على التضامن وتبني موقف موحد من الأزمة الأوكرانية. وحث باراك أوباما الأوروبيين على تنويع مصادرهم الطاقوية مبديا قلقه من خفض بعض الدول ميزانياتها الدفاعية.

أوباما (يسار) يلتقي فان رومبوي ويقول إن العالم سيصبح أكثر أمنا وعدلا إذا تضامنت أميركا وأوروبا (رويترز)

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم الأربعاء إن العالم سيكون أكثر أمانا وعدلا عندما تكون أوروبا والولايات المتحدة متضامنتين، موضحا أن روسيا أضحت معزولة لاتفاق الطرفين على تطبيق عقوبات عليها. كما أبدى قلقه من تخفيض دول أعضاء بحلف شمال الأطلسي (ناتو) لميزانياتها الدفاعية.

وأوضح أوباما في ختام أعمال قمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بالعاصمة البلجيكية بروكسل أن الطرفين متحدان بشأن الأزمة الأوكرانية، بخلاف روسيا التي تبدو منعزلة، كاشفا عن حديث جرى حول فرض عقوبات محتملة على قطاع الطاقة الروسي.

وحثّ الرئيس الأميركي دول أوروبا على تنويع مصادرها الطاقوية، والتنسيق مع الولايات المتحدة لتزويدها بطاقة تكميلية تسد العجز الذي قد تواجهه.

وبعد زيارته إلى بروكسل التي اتخذت فيها تدابير أمنية مشددة، يتابع الرئيس أوباما جولته الأوروبية في إيطاليا حيث سيستقبله بابا الفاتيكان فرانشيسكو.

ورغم المصالح المشتركة بين الأوروبيين والأميركيين، اهتزت الثقة بينهما الأشهر الأخيرة جراء المعلومات التي تم كشفها عن عمليات تنصت أميركية مكثفة على أوروبا.

وكان أوباما قد تعهد مطلع السنة بإصلاح نظام جمع البيانات الهاتفية من خلال الحد من صلاحيات وكالة الأمن القومي النافذة والتوقف عن التجسس على قادة الدول الأجنبية، غير أن هذه الوعود قوبلت بتشكيك في أوروبا.

تخفيض ميزانيات الدفاع لدى دول بحلف الناتو يثير قلق أوباما (الأوروبية)

ميزانية الدفاع
في سياق مواز، أعرب الرئيس الأميركي عن قلقه تجاه خفض بعض الدول الـ28 الأعضاء بحلف الناتو ميزانياتها الدفاعية.

وأشار أوباما إلى أن على الدول أن تكون مستعدة للإنفاق من أجل الأمن المشترك وضمان امتلاك قوة ردع فعّالة، قائلا إن "الحرية ليست مجانية".

واجتمع أوباما ظهر الأربعاء مع رئيسي مجلس أوروبا هيرمان فان رومبوي والمفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو لتأكيد التضامن الغربي في خضم الأزمة الأوكرانية، ومناقشة الملفات التجارية وقضية التجسس الأميركي.

وخلال اجتماعها الاستثنائي في لاهاي، حذّرت بلدان مجموعة السبع موسكو من أنها مستعدة إذا ما حصل تصعيد لاتخاذ عقوبات اقتصادية بقطاعات الطاقة والمال ومبيعات الأسلحة والتجارة.

ويقول البنك الدولي إن إجمالي الناتج المحلي لروسيا قد يتراجع 1.8% عام 2014، وإن رؤوس الأموال الهاربة قد تصل إلى 150 مليار دولار إذا ما تفاقمت الأزمة في أوكرانيا.

وفي سويسرا، قررت الحكومة الأربعاء عدم فرض عقوبات حاليا على موسكو داعية لإيجاد "توازن" بين القانون الدولي ومصالح سويسرا.

كما أعلن الرئيس ديدييه بورخالتر -بمؤتمر صحافي في برن- أن المجلس الفيدرالي أخذ علما بعقوبات واشنطن والأوروبيين، وأوضح أن موقف بلاده مستقل عن الأمم المتحدة قائلا إن هناك قاعدة قانونية بشأن قرارات فرض الحصار قائمة على "القانون الدولي ومصالح سويسرا". 

مصادر روسية: الأعلام الروسية فوق كل الوحدات العسكرية بالقرم (الجزيرة)

أمر واقع
على الصعيد الميداني، كشف رئيس أركان القوات الروسية فاليري غيراسيموف أن أعلام بلاده رفعت فوق كل الوحدات العسكرية في شبه جزيرة القرم صباح الأربعاء، تأكيدا لاستكمال سيطرة موسكو عليها.

كما أعلن غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الأربعاء أن تبني الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا يندد بالاستفتاء الذي نظم بالقرم "لن يكون له أي تأثير" على موقف موسكو.

وأضاف المتحدث الروسي أن صيغة الوثيقة التي قدمتها أوكرانيا للأمم المتحدة معادية لبلاده بشكل واضح، معتبرا أن التصويت عليها من شأنه زيادة تعقيد الموقف.

ومن المفترض أن تصوت الجمعية العامة الخميس على مشروع قرار غير ملزم عرضته أوكرانيا يندد بالاستفتاء في القرم، وإلحاق شبه الجزيرة بروسيا.

ونصُ القرار شبيه بنص عرض أمام مجلس الأمن الدولي في 19 مارس/آذار واستخدمت موسكو حقها في النقض (فيتو) لإجهاضه.

المصدر : وكالات